العالَم الحديث يشتعل بنقاش السِّياسيين الأحياء، ما بين أخذ و...
العالَم الحديث يشتعل بنقاش السِّياسيين الأحياء، ما بين أخذ وردٍّ وتحليل، وفي عالم آخر يبدأ النقاش بعد موتهم! كجزء من عمليات التحلل.
العالَم الحديث يشتعل بنقاش السِّياسيين الأحياء، ما بين أخذ وردٍّ وتحليل، وفي عالم آخر يبدأ النقاش بعد موتهم! كجزء من عمليات التحلل.
الشيعة الأثرية تيار ينتشر بين صفوف العديد من الشباب ممن يعجبون بياسر الحبيب [أصله من الكويت]، يرون أنَّ مشكلة الشيعة تكمن في عدم الرجوع إلى السلف الأول الذين كانوا صريحين، لا يميِّعون الخلاف مع البكرية (كما يحبون تسمية الطائفة السنية) وينشطون في تلغرام ومنصة إكس، باسم طلبة العلم وفلان الأثري منها قناة (وثائق ومقالات طالب علم). لهم عقائدهم التي يرونها حاكمة على التيارات الشيعية (الحركية) إذ يرون أنَّ هؤلاء الحركيين استغلوا الشعائر الحسينية والمنبر الحسيني للقضايا السياسية، وأنهم حرَّفوا الشعائر في تجاوز مثل ذكر أمريكا أو تمجيد أحد الشخصيات الثورية في مجلس العزاء الذي يجب أن يقتصر على مصاب آل البيت. ...
من نَقَدَ فليقدِّم البديل! لا يعدم رافضو النقد حججًا خطابية للتنفير عن التعرُّض لأغلاطهم، والكلمة التي تعاد كل حين: ما البديل؟ على أنَّ إيجاد بديل هو أمر زائد على النقد، فلا يلزم حين يُنقد العرَّافون في زعمهم علاج أمراض مستعصية بتمائم وطلاسم أن يقدَّم العلاج لتلك الأمراض، وحتمًا لا يمكن الوصول إلى علاجٍ من قوم يعتقدون صحة هذه الطريق. هؤلاء الذين يقولون هذه الكلمة هم في الواقع لا يلتزمونها، إنما يستحسنون لوكها عند الجدال لإسكات كل صوتٍ لا يعجبهم، وإلا فهم يقدمون اعتراضاتهم دونما بدائل، يتعايشون مع هذا ولا يجدون أنفسهم ملزمين بتقديم شيء، فيعترضون على النظام العالمي، سياسات الدول، الأوضاع الاقتصادية، وغير ذلك، دون أي بديل في جعبتهم وغالبًا ما يكون اعتراضهم زفرات مصدور لا ترقى للنقد، لكنَّ الجدل يدفع إلى عبارات متهافتة لا يلتزمها أحد. ...
ابن تيمية نقد كثيرًا هذه الجملة التي يرددها العديد ممن يسعون للحفاظ على نظرية (ليس في الإمكان أفضل مما كان) في مجال العلوم والمعرفة، يعيرون ابن تيمية بأفضل ما فيه، فيقولون لقد أكثر من النقد في الفقه، في العقائد، في اللغة، في التصوف، حسن وهذا هو المطلوب! إنَّ تاريخ العلوم هو في الواقع تاريخ النقد فيها، وكل نقد حمل تأسيسًا لمعرفة جديدة، أما الاكتفاء بما قيل وترديده كما هو فليس فيه احتفاظ بالأخطاء السابقة فحسب، بل إعطاؤها فرصة لتتضخم ككرة الثلج عبر الأيام والسنوات. ...
ملاحظات على محورية التاريخ. ١-التاريخ هو السبيل الذي أوصلنا إلى اليوم، من ينقطع عنه، لا يفسر كيف يقف اليوم في موقعه، التاريخ هو ما يحوي الهويات الدينية، والقومية، هو المحتفظ بالصِّراع، والوفاق. ٢-من يظن أنَّ الخلافات بين الطوائف الإسلامية يمكن أن تحسمها المناظرات واهم، فكل الفرق لها تاريخ، وتاريخها هو مرافعة عنها، مناظرة ومجادلة، وحتى لو تم تعديل الحجج الكلامية، والاستعانة بحجج محدثة فلن يغير هذا من التاريخ شيئًا. ٣-فرجع الأمر إلى أنَّ التاريخ هو المحك، إذ إنَّ كل فئة تدَّعي لنفسها تاريخًا رسميًا ضاربًا في القدم وخصومها محدثون [مبتدعة]، والمسألة تكمن في البرهنة على ادعاءاتها التاريخية، أو تفنيدها، ولذا فإنَّ العمل الحقيقي الذي يمكن أن يخدم الأجيال المقبلة يكمن في تحقيق المقالات تاريخيًا. ...
“عن ابن طاووس قال: جاء رجل إلى أبي مَرَّة من الخوارج فقال: أنت أخي يا أبا عبد الرحمن فقال أبي: أمن بين عباد الله؟! المسلمون كلهم أخوة” (التاريخ الكبير، ابن أبي خيثمة، السفر الثالث، ج١، ص٣٠٩)
“لم نرَ الصالحين في شيء أكذبَ منهم في الحديث” يحيى بن سعيد القطّان (١٩٨هـ)
“بينا [أبو جعفر] المنصور يخطب اذ قام رجل فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾! فأخذ لما قضى المنصور صلاته ودخل القصر ودعا به، فقال: طالت صلاتك وكثر صومك، فضجرت من الحياة وقلت: أعترض هذا الرجل فأعظه فإن قتلني دخلتُ الجنة، وهيهاتَ أن تدخلها بي، خلوا سبيله” (جمل من أنساب الأشراف، البلاذري، دار الفكر، بيروت-لبنان، ج٤، ص٢٥٥.)
(ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيدٍ يبطشون بها) هذه الحجة القرآنية في بيان عبث مخاطبة الأصنام لتحقيق مطلب، فهي لا تفعل أيَّ شيء، لكنَّ أصنامًا بشرية تحب أن تخاطَب رغم تحقق هذا الوصف فيها، بل ترى أنفسها بعين قوية أهلًا لأن تخاطَب، بل تعيب من لم يشنِّف أسماعها بما ترغب فيه، في شؤون ليس لهم فيها رجلٌ ولا يدٌ، وقد روي في رسالة لعمر بن الخطاب: “لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له”. ...
“كراهية الداعية لـ(التحقيق التاريخي) لازمة جارفة لأتباع أي عقيدة، وبخاصة في المذهبيات، لأن (التحقق التاريخي) يهدم بعض مسلماتهم أو ينصر خصومهم” (مذكرات قارئ، محمد حامد الأحمري، دار الخلود، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى 2014، ص 154-155.)
عند البحث في جذور عبد الله الخليفي، نجد معطيات عدة، ووثائق وكتابات، وتاريخ شفوي متشعب، يعبر كل ذلك عن أيديولوجيا حديثة النشأة، تنكشف معالمها بتسليط الضوء على جانب من الصراعات التي نشأت في أفغانستان خلال وبعد الغزو السوفييتي، وهي تطرح افتراضًا حول الأصول الفكرية لعبد الله الخليفي. الأمر الذي أفسح المجال أمام هذه الدراسة لتقديم عمل استقصائي، يهدف إلى كشف السلف الحقيقي، والذي مثَّل الرحم الذي نتجت عنه شخصية عبد الله الخليفي. وقد تشعبت تلك المعطيات بشكل واسع، لكنها تدور على نحو أساسي حول عدة نقاط…. ...
السعودية-مكة-المكتبة الأسدية
ألم يقل عبد الله الخليفي: إنَّ صوتياته التي سجلها غرضها الشهادة على التاريخ؟ لقد قدم الخليفي تصوراته عن تواريخ، ولم يشارك مستمعيه ولا قراءه تاريخَه وجذور أفكاره، ما يجعل وظيفة الكتابة الاستقصائية تسلط الضوء على أهم المحطات التاريخية التي ساهمت في تكوين شخصية عبد الله الخليفي وأفكاره. في المقال القادم…
لهم كلُّ حلوة ولغيرهم كل مُرَّة حين سئل ابن شمس عن التركيب، ممن يطلق هذا اللفظ على إثبات الصفات، قال على عَجل: الله ليس مركبًا لأنَّ المركب من أجزاء منفصلة، ولكنه لما أراد الرد على غيره حين نفى التحيّز والجسمية، وهو يقول: لا يقصد بهذا التفويض ولا التأويل، قال ابن شمس: هذه ألفاظ لا يطلقها السَّلف وهذا خطأ لأنها في عرف الأشعرية تطلق على نفي العلو! كأنَّ نفي التركيب عند الإمامية يطلق على غير نفي حقيقة الألفاظ الواردة في الصفات، وقد نفاه في حديثه مع واحد منهم! ...
جديد على المدونة. [ محمد شمس وإعادة إنتاج التهريج ] وفيه [ علاء المهدوي وإعادة إنتاج العقائد اليهودية ] الرابط https://bassembech.com/محمد-شمس-وإعادة-إنتاج-التهريج/
بلغ الادعاء ولبس ثوب الزور إلى الحد الذي يسجل فيه المدَّعي على نفسه جوابًا على قول خصمه: لا نحتاج إلى مفسرين أنت موجود عالم بالقرآن! فيرد: إن شاء الله، نعم! في حين تقرأ لمحمد بن إدريس الشافعي (٢٠٤هـ)، الذي قيل في لغته: إنها حجة، وإنه مجتهد مطلق، في سياق حديثه عن لغة القرآن، والسنة اللازمة لتفسيره، كما في (الرسالة): “لسان العرب أوسع الألسنة مذهبًا وأكثرها ألفاظًا، ولا نعلمه يحيط بجميع علمه إنسان غيرُ نبي، ولكنه لا يذهب منه شيء على عامتها حتى لا يكون موجودًا فيها من يعرفه، والعلمُ به عند العرب كالعلم بالسُنة عند أهل الفقه لا نعلم رجلًا جمع السنن فلم يذهب منها عليه شيء”! ...
يتسوّر بحوثًا أكبر منه! عرفه الناس مهووسًا يقوده ترند الوقت، يصدر مقاطعه فيما يجلب ضجة، لا فيما يحدث فائدة، وأنى لمن فقد شيئًا أن يعطيه، ولا يكاد يعرف شيئًا سوى توزيع ألقاب من مخترعاته: “مدجنة، مميعة” ونحو ذلك فيما فيه هدم لباب (الأسماء والأحكام) وتحويله إلى محاكاة لمصطلحات مقاطع أفلام الكرتون، كأنه لا ألفاظ شرعية في هذا الباب أصلًا، وكان من قبل قد نشر أن المدجنة ينقدون الهروي، ويتهمونه بالحلول الخاص، وأنَّ شمس الدين يقصد نفسه دافع عنه، وبهذا فهو يتهم ابن تيمية بالتدجين، أخذًا من عموم لفظه وهو الذي لا يحسن فك رموز (منازل السائرين) للهروي، الذي وقع بالجبر، وكان غاليًا فيه، فضلًا عن وصفه لتوحيد الرسل بتوحيد العامة، لا الخاصة، حتى يكون توحيد الخاصة لا يتم إلا مع إسقاط الأسباب الظاهرة، ثم خاصة الخاصة بإسقاط الحدث وإثبات القدم! فهذا ما الذي دافع فيه عنه، وهو لا يفقه ما فيه؟ وكان يعرضه على متابعيه، ويسمي لهم الكتاب، ويحيلهم إليه، ويفخم من شأن صاحبه، فإن كان التدجين تحسين البدع وأهلها، فكيف حالك مع الحلول الخاص؟ ...
فئة تتحدث عن الأثر والآثار، والتمسك بما كان من (السلف)، وتعيب على غيرها الكلام، والفلسفة دون تحقيق، وتتصدّر للمناظرات، حتى يقحم قائلهم نفسه فيما لا يحسنه، ويقول: “سؤال هل الله سبحانه وتعالى مركّب؟ نحن نقول: هو غير مركّب، المركّب هو الشيء الذي كانت جزئياته متفرقة، ثم تركّبت بعد ذلك، الله سبحانه وتعالى لا ينسب إليه هذا الكلام، لأن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء”! (نحن) من تقصد؟ هل هم السلف؟ أين هذا من الآثار؟ وأين هذا من كلام السلف؟ بل لاحظ أنه نسب نفي التركيب إلى الآية، وهذا الكلام أي ذكر له في أثر عن صحابي أو تابعي؟ لكنه بسهولة يمكن أن تعثر عليه في (أساس التقديس) للرازي (606هـ) بأنَّ الله: “واحد منزّه عن التركيب “. ...
كل عام وأنتم بخير وعافية، عيد مبارك
المرثيات حمل زائد، تعيق الرؤية بدموعها، تخاطب جموعًا أنهكتها هويات غير واضحة المعالم، ترددها تلقينًا لا معرفة، ورثت نتائج غير مفهومة لديها، لم تنظر في الماضي بعين لا ترمش حين تحدّق في شعاع الشمس، لتعلم به أين تقف اليوم، إنْ كان من رثاء حينها فإنما يكون بنزع كل معيق عن رؤية الواقع كما هو، سواء في الماضي والحاضر.