"يريد الإنسان أن يكون مركز الكون، يريد أن يغير الليل والصباح...
“يريد الإنسان أن يكون مركز الكون، يريد أن يغير الليل والصباح،ويرفض الإيمان بالحدود” (من سأكون؟ إمبيدوكليس [٤٣٠ ق.م]، ترجمة: مهدي النفري، دار ريادة للنشر، الطبعة الأولى: ٢٠٢٢م، ص٤٣.)
“يريد الإنسان أن يكون مركز الكون، يريد أن يغير الليل والصباح،ويرفض الإيمان بالحدود” (من سأكون؟ إمبيدوكليس [٤٣٠ ق.م]، ترجمة: مهدي النفري، دار ريادة للنشر، الطبعة الأولى: ٢٠٢٢م، ص٤٣.)
آخر شهر في عام ٢٠١٩ بدأ البحث الدؤوب في تاريخ علم الكلام، بملاحقة الوثائق الأولى، وتنخيل الروايات المتعلقة بهذا، لتقديم النموذج الأقرب إلى الأدلة حول تشكّل الفرق الإسلامية الأولى ومقالاتها، العمل مستمر، وتتابع النتائج في هذا الجانب، على أمل الانتهاء في أقرب وقت، لإطلاعكم عليه.
الجمهورية؛ إعادة فهم! ما حدث من انتفاضات وحراك في المنطقة العربية، كان حِكرًا على المناطق التي سميت باسم الجمهوريات، وقد فشل فيها لأسباب عديدة، وبالرجوع إلى ما يسبق تلك التحركات يمكن ملاحظة أحد أهم الأسباب، وهو القضاء على فكرة الجمهورية نفسها، ما بين الموالاة والمعارضة، لذا كان لا بد من إعادة فهم! الجمهورية لم تشكل يومًا امتدادًا للنظام الملكي، بل هي بديل له، نقيض لنظام الحكم السُّلالي والملالي، لها منطق آخر في النظر إلى الشعب، على أنهم: مواطنون لا رعية، المواطنة تلك التي تحمل في مضمونها معنى سياسيًا، فما سمى بالمواطن في النظام الملكي مجرد مجاز، إذ هم رعية يتبعون عائلة حاكمة لا شأن لهم بأكثر من طاعتها، والتزام أوامرها، وإلا فالسيف محّاء الخطايا، بخلاف المواطن الذي يرى أنه مساوٍ لأكبر رأس في الدولة في الحقوق والواجبات. ...
خفة يد مع كل أزمة سياسية واقتصادية كخفة يد، يبحث العديد من السياسيين عن عنصر إلهاء، واحدة من أركان خفة اليد أن تجذب الجمهور نحو حركة أو موضع ثانوي تلهيهم به عن حجر الزاوية في الخدعة، هنا وجدوا بغيتهم، الأضرحة، القبور، المقامات، المزارات، الأضرحة. سنعيد فتح أضرحة آل البيت، الأموات يعيشون معنا، إنهم يدركون من يزورهم، فلنتحاور للصباح حول هذا، وفي موضع آخر تجري الكوارث السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فلنتجنب الحديث فيها. ...
“التمويه والغش إذا أدى دورًا إيجابيًا في مرحلة ما، فإنه سيؤدي إلى مردود عكسي بعد أن تظهر الحقيقة”[١] “لم يتفق العلماء على إعطاء عدد ثابت عن عدد حروف القرآن الكريم بصورة تامة وقاطعة، بسبب الرسم الإملائي الذي امتاز به خط المصحف، والذي تدخلت عوامل مختلفة فجعلته بهذه الصورة، هناك حروف تكتب ولا تلفظ، وهناك حروف لا تكتب ولا تلفظ، وهناك حروف تلفظ ولا تكتب” [٢] “لم يرد نص صريح أو غير صريح حول تقديس رقم بعينه، أو ربطه بموضوعات عقائدية أو اجتماعية أو غيبية، وما يتبع ذلك من تفاؤل أو تشاؤم أو تنبؤ بالغيب” [٣] ...
عملية تطوير الفكر لا تنفصل أبدًا عن السؤال التاريخي، فالأفكار المعاصرة لوسط فكري، هي حصيلة لخطابات سابقة، فالبحث في تاريخ الأفكار ضروري لإعادة توجيهه، والثغرات التاريخية في العديد من الدراسات تدفع للتشكيك بأصالة الفلسفة المبنية عليها.
في تحديد المشترك السياسي يمكن تصور دخول شريكين لكل منهما دين مختلف في تجارة لتحقيق مصلحتهما بسهولة اليوم في مجتمعات ينتشر فيها تصور السياسة ما قبل الحديثة، لكن ما أن نصل إلى السياسة حتى يبدو الأمر غامضًا أكثر وعرضة للارتجال، واحدة من أهم المسائل في الفكر السياسي هي تحديد الأرضية التي يَعمل عليها، وما لم يجرِ هذا، سيظل الأمر عرضة للارتجال والأخطاء المتكررة، ما الذي يجمع مجتمعًا مختلف الديانات والطوائف والعرقيات في العصر الحالي؟ ...
كل عام وأنتم بخير وعافية 🌹
وثائقي (ميشيل فوكو؛ ما وراء الخير والشر) ١٩٩٣/ مترجم. 1- https://youtu.be/9wfcT2menZQ 2- https://youtu.be/HVv5Obi5j9E 3- https://youtu.be/ZtdLfadpfsA 4- https://youtu.be/CK5xrgMLXdo
هناك كتاب قديم نوعًا ما بحث في سؤال لمَ يصعب التغيير الحقيقي في الدول العربية، وهو كتاب (تاريخ الشعوب العربية) لإلبرت حوراني، فكان مما ذكره التضخم الهائل في قطاع الموظفين في الدولة. هذا يعني أن قطاعًا من الشعب-وهو القطاع الذي يشكل مجموعًا هو الأكثر تعليمًا-مرتبط بشكل أساسي بالدولة، وعن هؤلاء تتفرع دوائر أخرى مستفيدة منهم، مثل القطاع الخاص الهزيل الذي سيعتمد على ما يشتريه منهم هؤلاء الموظفون، بما يجعل الجميع حريصين على الإبقاء الوضع القائم كل حين، مع غرابة التضخم أحيانًا كأن يكون عدد العاملين في الشرطة والأمن الداخلي أكبر من عدد أفراد الجيش، هذا يحوّل البلد في كل زاوية إلى تابع للدولة، وهو ما يقتل الاقتصاد، لكنه يبقي على الوضع السياسي كما هو، لنتذكّر على سبيل المثال أن مؤسسة الأزهر وحدها مرتبطة سنويًا بما يقارب مليار دولار سنويًا بالدولة، وهكذا. ...
الخطاب الهجين؛ كيف يتحول انتماؤك إلى أكثرية، إلى اضطهادك كأقلية! تابعت الضجة حول كلام شيخ الأزهر أحمد الطيب حول رفض مصطلح الذمة، واعتبار المواطنة تشمل الجميع، فغير المسلمين هم مواطنون، ليسوا رعية تابعة، وهو ما قد يفرح له بعض الليبراليين حين يمكنهم إرجاع هذا الكلام إلى نتائج الثورة الفرنسية، والدولة المدنية الحديثة، لكن لا بد من تمهل، إذ قد يقول قائل: إن المؤسسة الأزهرية تحاول فرض نفسها باعتبارها كيانًا متعاليًا على صيغة المواطنة نفسها، لتقول للمسلمين تحديدًا: يجب عليهم أن يتعاملوا مع غيرهم على أنهم مواطنون، أليس هذا الكلام يفترض أن يشمل شيخ الأزهر نفسه والمؤسسة كلها بأنهم مواطنون، وهذا يفتح باب السؤال عن هؤلاء (المواطنين)؟ ...
“الكنيسة الإنكليزية العليا على سبيل المثال، مستعدة لأن تغفر خرق 38 شريعة من شرائعها التسع والثلاثين، ولكنها لن تغفر مس 1÷39 من دخلها النقدي، والإلحاد ذاته يعتبر هذه الأيام هفوة تغتفر، قياسًا لنقد علاقات الملكية الموروثة.” (رأس المال؛ المجلد الأول: عملية إنتاج رأس المال، كارل ماركس، ترجمة: فالح عبد الجبار، دار الفارابي، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى: 2013، ص21.)
“بعض النظريات الشائعة كثيرًا في قرننا التاسع عشر هذا، تريد للكنيسة أن تستحيل إلى دولة، متنقلة من مرحلة دنيا إلى مرحلة عليا إن صح التعبير، وأن تذوب في الدولة، بعد أن أخلت المكان للعلم وروح العصر والحضارة، فإذا هي رفضت هذا مع ذلك، وقاومت هذا التحول، عُرض عليها عندئذ مكان محدود تلوذ به وتأوي إليه، تحت رقابة الدولة، كما يحدث في أكثر البلاد الأوروبية” (الإخوة كارامازوف، دوستويفسكي، ترجمة: سامي الدروبي، المركز الثقافي العربي، بيروت-الدار البيضاء، الطبعة الأولى: ٢٠١٠م، ج١، ص١٤٧.) ...
“الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي أخشاه تمامًا وبجبن، لم أفكر قط في مدى شجاعة مروّض الأسود، فهو على الأقل في مأمن من الرجال الآخرين داخلَ القفص، والأسد الشبعان أقل ضررًا منهم، ليس لديه غايات ولا طائفة ولا حزب ولا أمة ولا طبقة، باختصار، ليس لديه سبب لتدمير أي شيء لا يريد أكله.” (جورج برنارد شو يفصح عن نفسه، ترجمة: مروة الجزائري، دار الرافدين، الطبعة الأولى: ٢٠٠١م، ص٧٩.)
“إياس بن معاوية قال: ما فقه رجل قط، إلا ساء ظنّه بالناس” (أخبار القضاة، محمد بن خلف بن حيان، عالم الكتب، بيروت، ج١، ص٣٥٤، ٣٥٥.)
ليس فيهم أصولي، ولا فقيه! تتردد هذه الانتقادات بين حين وآخر من تيار لآخر، من فرقة لأخرى، في تجاوز لحقيقة أن البشر هم البشر، وأن العلم بالتعلّم، فمهما انتمى امرئ لفئة أو فرقة، يمكن بالجهد والممارسة أن يضحي رأسًا في صنعة يدرسها، والفرق الإسلامية على اختلافها لا تذوب الخلافات بينها لأن واحدًا من فئة أبدع في صنعة وبز أقرانه، إذ يمكن لآخر من فئة مخالفة له أن يدانيه، ويجاريه، بل أن يسبقه فيها، ويمكن أن ينقلب الحال وتهمل فئة البحث والكتابة في حين كانت سبّاقة فيها. ...
“اليهودي الذي كان يرمي القمامة على بيت النبي، ثم مرض فعاده” [١]. “قصة الصحابة الذين أرادوا فتح حصن ما فاستعصى عليهم، فجلسوا يرتاحون ويستاكون، فرآهم أهل الحصن فقالوا هؤلاء يحضرون أنفسهم ليأكلوننا” [٢]. “الله يحب العبد اللحوح” [٣] “تفاءلوا بالخير تجدوه” [٤] “نصرت بالشباب” [٥] ————— [١] الأحاديث والآثار التي لم نسمعها إلا من خطباء ووعاظ هذا العصر ولا أصل لها، مازن بن عبد الرحمن، ص٧. [٢] المصدر نفسه، ص٩. [٣] المصدر نفسه، ص٢٤. [٤] المصدر نفسه، ص٣٣. [٥] المصدر نفسه، ص٤١. ...
رمضان مبارك، كل عام وأنتم بخير…
ما هي المقالات التي تجدون في أنفسكم فضولًا لمعرفتها، وتحقيقها على وجهها قبل ٢٠٠ هـ، في تاريخ الكلام؟
بعيدًا عن الضجيج! الناس تتغير كل يوم، بقطع النظر للأفضل أو الأسوأ، في زحام الحياة، ومتطلباتها، يحتاج المرء إلى وقت للابتعاد عن الضجيج، لتقييم خطواته وآرائه، وبذا يتعمق أكثر. الإشكال هو مبدأ التسليع، والضجة الإعلامية، التي تخطف أوقات من يحتاجون فيها لأنفسهم، تجده مغنيًا مثلًا ملأ الحفلات، فجأة يعلن اعتزاله، تتخيل هل يترك له وقت؟ بل يُزج به في لعبة قد لا يدركها: صورته يؤذن، لقاء عن حياته التي لم تبدأ دون غناء منذ أيام! لا تعرف ما الذي تنتظر سماعه من مغنٍ توقف! إنه ليس متفرغًا للبحث العلمي حتى يعطيك أطروحة جديدة! ...