قبل مدة يوم خرج مدّع للنبوة يدعى نشأت، فعلق أحد الشيعة ساخرً...
قبل مدة يوم خرج مدّع للنبوة يدعى نشأت، فعلق أحد الشيعة ساخرًا لا يهمه الرجل بل ابن عمه، لو كان متصوفًا لعلق يهمه نمرة رجله!
قبل مدة يوم خرج مدّع للنبوة يدعى نشأت، فعلق أحد الشيعة ساخرًا لا يهمه الرجل بل ابن عمه، لو كان متصوفًا لعلق يهمه نمرة رجله!
النصارى يتبركون بمن يحسبونهم قدّيسين، فماذا يدّعون؟ ١-الاعتقاد بأن الصالحين عباد لله و"هم دائمًا يسمون أنفسهم ويحتسبونها عبيدَ عبيدِ الله"[١]. ٢-جمهور علماء النصرانية على “أنَّ هذه الذبائح والجنائز لو كانت اختراعًا جديدًا خلاف القدمية لأضحت وقتها هرطقة… كيف أن هذه الهرطقة حازت قبول جميع الآباء والشعوب المسيحية” [٢]. ٣-متى نقدتهم فأنت تكون وقتها “حكمت بالهلاك على جميع الشهداء الذين أعطوا أعناقهم وسفكوا دمهم في إيمانهم، وعلى جميع القديسين” [٣]. هذه الحجج مماثلة لتلك التي يقدِّمها أنصار التبرك من الأزهريين، والسؤال علام يخرّجون لعن النصارى الوارد في [صحيح البخاري ومسلم] لاتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد؟ هل ينسبون إليهم غير هذا الاعتقاد فيهم. ...
الصوفية والتبرك عند أي حد يمكن للمتصوفة أن يقولوا هنا نقف في موضوع التبرك؟ ليس هناك فرامل، فبعد القبور والمناطق التي يعتقدون أن صالحًا لمسها، انهمكوا في أمر آخر، وهو شكل حذاء النبي صلى الله عليه وسلم. فبعد جهود جرى رسم شكل قالب لحذاء يفترض أنه شكل لحذاء النبي، وألفوا في هذا كتبًا، رسموه ووزعوه كتعويذة، ويقال فيه: “يا من بمثال نعلِ طه عاذا *** لا تخشَ إذًا من العدا استحواذا” [١] ...
“كان سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه يقول لأصحابه : من أدرك منكم النصف الثاني من القرن العاشر فلا يشدد في إزالة منكرات الولاة، ﻷن في ذلك الزمان تترادف علامات الساعة التي أخبر عنها الشارع، ومن شدد في منع وقوعها أصلًا فكأنه ساعٍ في خلف ما وعد به الشارع، ولا يخفى ما فيه”! (لطائف المنن والأخلاق في وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق، عبد الوهاب الشعراني، اعتنى به: أحمد عزو عناية، دار التقوى، دمشق-سورية، الطبعة الأولى: 2004م، ص189.) ...
”وقع للشيخ محمد الحنفي الشاذلي رضي الله عنه أنه مشى يومًا على بحر النيل ومعه تلميذه، وكان قد قال لتلميذه: قل في كل خطوة: يا حنفي، فمشى معه إلى قريب الساحل، فقال التلميذ في نفسه: الله أعظم من الحنفي، فقال : يا الله، فغرق! فالتفت إليه الشيخ وقال : يا ولدي إنك لا تعرفه فلو عرفته ما غرقت في البحر” (الفتح في تأويل ما صدر عن الكمّل من الشطح، عبد الوهاب الشعراني، عن مخطوط أوقاف بغداد برقم 7071، ومخطوط دار المخطوطات رقم 2341، مطبوع مع كتاب أبو يزيد البسطامي، المجموعة الصوفية الكاملة، تحقيق وتقديم: قاسم محمد عباس، الناشر : المدى، الطبعة الأولى 2004م، ص140) ...
“كان سيدي علي الخواص رضي الله عنه يقول: إذا أدب الله عبدًا بالفقر وضيق المعيشة فلا تحسنوا إليه سوى بالرغيف وستر العورة، وإياكم أن تجلبوا له مالًا وتريدوا أن تغنوه فإن عقوبة ذلك ربما ترجع عليه لمعارضتكم الأقدار الإلهية”!! (تطهير أهل الزوايا من خبائث الطوايا، عبد الوهاب الشعراني، تحقيق : أحمد فريد المزيدي، دار الكرز للنشر والتوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى: 2012م، ص37.)
“وبالجملة فليس للعبد تأثير ما ، فهو مجبور باطنًا مختار ظاهرًا”، “فإن قيل : إذا كان مجبورًا باطنًا فلا معنى للاختيار الظاهري، لأن الله قد علم وقوع الفعل ولا بد وخلق في العبد القدرة عليه”، “وأجيب بأنه تعالى لا يسأل عما يفعل” !! (حاشية البيجوري على جوهرة التوحيد، حققه وعلق عليه: علي جمعة، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى : 1422هـ - 2002م، ص176.)
الأزهر فخرنا إن اعتقدتَ أنَّ سوء الإدارة السياسية قد يؤثر سلبًا في تقدّم البلد، أو أن حربًا عالمية تؤثر في دخلك الاقتصادي، أو أن وضعك المعيشي قد يتأثر إن ارفعت الأجور أو انخفضت، أو أن حربًا أهلية تؤثر على العائلات: فأنت كافر، وفي أفضل الأحوال فاسق في المذهب الأشعري فخر المؤسسة الأزهرية. لا يجوز لك اعتقاد التأثير، لا تأثير للحروب في الاقتصاد، ولا تأثير للاقتصاد أصلًا في حياتك، أما إن اعتقدتَ أنه لا تأثير لشيء في شيء، فنادِ بعدها الحسين ليتحسن الحال، لا إشكال، لكن لا تدعُ يزيد بن معاوية فالمؤسسة الأزهرية لم تعطه ترخيص استقبال طلبات تحقيق الأمنيات. ...
المنهج الأزهري… تحريم الرق نموذجًا كثيرًا ما يتبجح العديد من التابعين لمؤسسة الأزهر، ونحوها بأن الحل هو التمسك بالمذاهب، والبعد عما يسمونه بجماعة “فقه الدليل”، في الوقت نفسه لا تسعفهم المذهبية في مواقفهم التي يحاولون إضفاء طابع حداثي عليها، ومنها الموقف من إلغاء الرق، وتحريم الاتجار بالبشر. سهل جدًا على شيخ الأزهر أن يخرج ليقول الرق حرام بكل صوره، لكن كيف تم تخريج هذه النتيجة وفق المذاهب؟ في الأدبيات المتأخرة مثل كتب محمد الغزالي ١٩٩٦م تم التعامل بأن للإمام التصرف، فإن اختار أن يترك العبيد له ذلك، وبالتالي كان للإمام [بتخريج رئيس الجمهورية على نظام البيعة] أن يوقع اتفاقيات تمنع هذا، لكن يبقى السؤال كيف يتم تخريج هذا مع ادعاءات مقابلة عن ضرورة التمذهب، واعتماده. ...
الغرب “الدهري” ألغى وجود طبقة العبيد، هل رأيتم من قال ذا مخالفة للشريعة؟ للقرآن، والمذاهب وكل مدونات الفقه، وكل دواوين ومجامع الرواية؟ للمنهج (الأزهري)! هل رأيتم من يذكر أبواب الاسترقاق، وأحكام المدَبّر، والمنجّم، والمكاتَب، والشركة في الملك، وأحكام التسري إلى آخره متوجعًا عليها لأنها من الشريعة، ولا تخلو منها مدونة فقهية. هل رأيتم من يتهم الكوكب في هذا بمتابعة الغرب (الكافر) وإنكار (روحانية) الشريعة (وأسرارها) الخفية؟ مع أنه سهل جدًا عليه أن ينقل فيها رأسًا عن أبي حنيفة، أو ابن أبي ليلى، الشافعي، مالك، الليث، أو يترقى لينقل مباشرة من القرآن والحديث. ...
“المسألة ليس لها أدنى تأثير، لكننا نفعلها من باب الأخذ بالأسباب”! فلسفة العبث
كما قيل حالة الجنون في المجتمعات أكثر منها في الأفراد، بل هي في الأفراد استثناء، وكل البحوث الجادة التي غيرت المعارف والعلوم كانت لأنفار، خالفوا السائد، وكان دومًا مستند المعارضين لأي كشف، لأي تصحيح، الاحتجاج بالكثرة والغلبة المضادة.
كلما اقترب المرء من الحرص على التأثير، بعد حرصه عن الحقيقة!
“ما يفعل من مُحِنّا بهم من الولاة في هذا الوقت، يؤثرون من مالت إليه أهواؤهم وإن كان جاهلًا، ويقصون من انحرفت نفوسهم عنه وإن كان عالمًا، فعل من خان الله ورسوله والدين وجماعة المسلمين” (ديوان الأحكام الكبرى، عيسى بن سهل/أبو أصبغ ٤٨٦هـ، تحقيق: مراد يحيى، دار الحديث-القاهرة، ص٦٠٤.)
هي ناقصة؟ مجتمعات التعليم فيها يتدهور، وبالعافية في يوم ما ارتفع، الخرافة فيها مثل حلويات العيد، يأتي من يجد البوصلة لهم، هناك نور آخر النفق، ما هو؟ الأموات، القبور، التمسح، التبرك، رسم شكل حذاء على الرأس، وزعم المعارف اللدنية التي لم تكشف شيئًا لأحد ولم تخرق سقف معارف أي قرن، في زمن التسلح القومي، والقفزات الاقتصادية، والتقدم الطبي المتسارع، لنذهب إلى مولانا الذي لم يقرأ كتابًا (علي الخواص مثلًا) سيخبرك بالأعاجيب. ...
احترام التخصص يشكو العديد من الإسلاميين من عدم احترام تخصصاتهم، على أن هناك مشكلة منتشرة بين الإسلاميين أنفسهم، فالتخصصات العلمية على سبيل المثال هي موطن تقييم المرء علميًا، بعيدًا عن آرائه الشخصية ومعتقداته الذاتية، على سبيل المثال تخصص الفيزياء هو الذي جذب الناس لآينشتاين، بعيدًا عن آرائه الدينية (يهودي)، والسياسية (صهيوني)، كانط في الفلسفة مع أن له آراء علمية هزيلة أقرب إلى الخرف، وشواهد هذا تطول. هل بإمكان العديد من الإسلاميين التعامل بمثل هذه الصورة؟ وهم يضفون مختلف الهالات على من يحترمونه، ولا يتوقفون عن الاستشهاد بكامل ما نقل عنه، من شعر إلى نثر، من أحلام رآها أو رئيت له، حتى يكاد يخيل إليك أنه لا يوجد له كلمة هزل، أو مجاملة، أو رأي عادي، بل كل ما نقل عنه هو من صميم البحث والعلم والدقة! ...
الناحية السياسية مهمة لفهم لم أصرت العديد من المناطق على إيجاد بقاع مقدّسة فيها، على سبيل المثال كانت المدينة تحوي المسجد النبوي، المدينة معقل عثمان وبعد مقتله لم تعد عاصمة للدولة. الشام فيها بيت المقدس، معقل الأمويين، مكة على سبيل المثال كانت موطن ابن الزبير، مناطق مثل العراق وهي معقل علي بن أبي طالب، والشيعة من بعده كانت بحاجة لما يوازي تلك المناطق! تحولت خشبة زيد بن عليّ إلى مزار مبكرًا فيها على سبيل المثال، وبعض قبور الخارجين مع ابن الأشعث، مناطق مثل مصر عصفت بها الأحداث السياسية ومع الفاطميين كان لا بد من الأزهر، إيران والقومية الفارسية وزعت مقدساتها في أرضها، كل منطقة كانت تجعل في أرضها نقطة مقدّسة لرفض تبعيتها لأخرى بعيدة، وإعطاء نفسها شرعية لخصوصيتها القومية، وأطماحها السياسية. ...
دانيل ريغمايدن كان مزوّرًا، وقرصانًا إلكترونيا، اعتقل سنة ٢٠٠٨ بتهم تتعلق بتزوير العائدات الضريبية بأسماء أشخاص متوفين، وجهت له الحكومة اتهامات باختلاس ٤ مليون دولار، وجرى تعقبه عن طريق تحديد مكانه عبر تتبع مزود الانترنت الذي استعمله. هذا الرجل رفض المحامي الذي عينته له المحكمة، وتولى الدفاع عن نفسه، كان يُتوقع أن يعاقب لأجلها ٢٠ سنة، ولكنه في سجنه فكّر في الطريقة التي تم تحديد مكانه بها، فالحكومة الأمريكية ذكرت أنها تتبعته عن طريق أبراج الهواتف، لكنه لم يصدّق ادعاء الحكومة، إذ لم يكن يمكن تحديد مكانه بتلك الدقة بالوسيلة المذكورة. ...
يذكر المقريزي أن الغلاء حدث سنة ٦٩٦هـ وجاع الناس، وفي غمرة هذا اشتهرت حكاية عن أحد الفلاحين، بأن ثوره نطق، وقال: إن شفاعة الرسول ستحل على الناس وأنه سيموت بعد هذه الرسالة، وأن الثور قفز من جبل فمات! “فتسامع به أهل القرية، وجاءوا من كل حدب ينسلون، فأخذوا شعره وعظامه للتبرّك، فكانوا إذا بخروا به موعوكًا برئ! وعمل بذلك محضر مثبوت على قاضي البلد، واشتهر بين الناس وشاع ذكره.” (إغاثة الأمة بكشف الغمة، أحمد بن علي المقريزي [٨٤٥هـ]، دار الهلال، ص٧٥.) ...
“وقع الغلاء في الدولة الأيوبية وسلطنة العادل أبي بكر بن أيوب، في سنة ست وتسعين وخمسمائة، وكان سببه توقف النيل عن الزيادة وقصوره عن العادة… وعدم القوت حتى أكل الناس صغار بني آدم من الجوع. فكان الأب يأكل ابنه مشويًا ومطبوخًا، والمرأة تأكل ولدها، فعوقب جماعة بسبب ذلك، ثم فشا الأمر، وأعيا الحكّام، فكان يوجد بين ثياب الرجل والمرأة كتف صغير، أو فخذه، أو شيء من لحمه، ويدخل بعضهم إلى جاره فيجد القدر على النار، فينتظرها حتى تتهيأ فإذا هي لحم طفل! ...