كتاب ماذا قيل يومًا في أفغانستان
كتاب ماذا قيل يومًا في أفغانستان
كتاب ماذا قيل يومًا في أفغانستان
“فيما مضى كان للخالات اللائي لم يعدن يفارقن بيوتهن وجود بارز في كل طفولة، كن في انتظارنا عندما نأتي مع أمنا لزيارتهن، ليرحبن بنا دومًا… مثل جنيات يسحرن واديًا بأكمله دون الهبوط إليه، كن يتحكمن بصفوف كاملة من الشوارع دون أن يظهرن فيها” (طفولة برلينية في مطلع القرن العشرين، فالتر بنيامين، ترجمة: أحمد فاروق، دار كلمة-أبو ظبي، الطبعة الأولى: ١٤٣٦هـ-٢٠١٤م، ص٣٦.)
الشعب الجزائري، ولّاد للمصلحين والمفكرين، والأحرار، والأزمة الحالية التي أشعلتها الحرائق، يتعلق إخماد ألسنتها، بإخماد ألسنة الذين يريدون من حدث مثل هذا استثارة لفئات، واللعب على التناقضات في هذا التوقيت الصعب. الحرائق تحدث في كل العالم، ويساهم في انتشارها عوامل كثيرة، في ٢٠١٠ دمرت الحرائق ربع إنتاج روسيا من الحبوب، وهددت بثورة خبز في المناطق المعتمدة على استيراد القمح منها، بعد منع موسكو تصدير القمح، في ٢٠١٩-٢٠٢٠ تعرضت أستراليا لتدمير الحياة البرية بالحرائق، وقدّر نفوق أكثر من مليار حيوان فيها، وتعددت التقارير عن تسبب انتشار النيران بفعل طائر الحدأة عبر نقله النيران. ...
روي عن “يحيى بن معاذ قال: “أنا لا آمركم بترك الدنيا، ولكني آمركم بترك المعاصي، فإن ترك المعاصي فريضة، وترك الدنيا فضيلة، وأنتم أحوج إلى أداء الفريضة منكم إلى إحراز الفضيلة” (المعجم لابن المقرئ، تحقيق: عادل بن سعد، مكتبة الرشد-الرياض، الطبعة الأولى: 1419هـ-1998م، ص130.)
يروى عن “أبي إسحق الخلالي يقول سمعتُ أبي، يقول: غبت عن مجلس منصور الفقيه… فلما حضرتُ أنشأ يقول: هجرتَ المسجد الجامــع والهجرُ له ريبة وأخبارك تأتينا على الأعلام منصوبة فإنْ زدتَ في الغَيبـ***ـة زدناك في الغِيبة” (جزء فيه أحاديث مسلسلات، [قوام السنة] إسماعيل الأصفهاني، دراسة وتحقيق: إدريس العبد، ضمن مجلة التراث النبوي، العدد التاسع، سبتمبر/٢٠٢١م، ص١٩٦.)
كتبت أم سلمة زوجة مقبل بن هادي الوادعي، عن سبب وفاته: “أما الطبيب البارع عبد الملك الجزائري فلا تسأل عما قام به من الخدمة العظيمة للشيخ رحمه الله فهو الناصح-زَعَم-الذي دل الشيخ رحمه الله على الصيام عن الطعام والاقتصار على ماء زمزم لمدة شهرين! … صوّر لنا في أول الأمر أنه فاضل محب ناصح، وما هي إلا أيام قليلة وبدأ التعب يظهر على ملامح الشيخ رحمه الله، وإذا بالمعلومات تأتينا بأن هذا الرجل ممنوع من العمل من قبل الوزارة، وأنه قد نصح أناسًا بهذه النصيحة وماتوا قبل انتهاء المدة التي حددها لهم. ...
العزاء والدعاء لأهلنا في الجزائر.
كتاب (بحوث في الملل والنحل) لجعفر السبحاني من أبعد الكتب عن التحقيق، وأقربها إلى الإنشاء، فلم أجد فيه تحقيقًا واحدًا لمسألة تاريخية في علم الكلام، إنما يسير خلف مقالات متأخرة، دون أي تميز في التدقيق والمقارنة.
“علم الفلسفة علم باطل نتيجة السوداء المحترقة والتعلم الفاسد” (أصول الدين، أبو اليسر محمد البزدوي [٤٩٣هـ] تحقيق: هانز بيتر لنسر، المكتبة الأزهرية للتراث، القاهرة، ١٤٢٤هـ-٢٠٠٣م، ص٢٤٨.)
“إن الفضلاء من المبتدعة في هذا العلم لو اجتمعوا بأسرهم فخاصموني خصمتهم بتوفيق الله تعالى، وقد ألزمت كثيرًا من الأشعرية في مسألة التكوين والمكوّن حتى تحيّروا، وكانوا من علية أصحاب أبي الحسن الأشعري” (أصول الدين، أبو اليسر محمد البزدوي [٤٩٣هـ] تحقيق: هانز بيتر لنسر، المكتبة الأزهرية للتراث، القاهرة، ١٤٢٤هـ-٢٠٠٣م، ص٢٦٤.) فضلاء الأشعرية، كل ما سمعوه قيل لهم قالوه لغيرهم!
“حُكي أن القدرية والمعتزلة غلبا على بلدة بخارى في آخر أيام آل سامان، وكان الوزير يميل إليهم، وكان أهل السنة والجماعة مقهورين في أيديهم، وكان لذلك الأمير معلّم سنّي، فقال يومًا للأمير: هؤلاء الذين يعدون أنفسهم من القدرية يعتقدون أنك لست بأمير ولا سلطان، وأولئك من أهل السنة والجماعة يعتقدون أنك سلطان. فقال: كيف هو؟ فقال: أعلمك غدًا إن شاء الله تعالى، فدعا أئمة أهل السنة والجماعة، وأقعدهم في دار الخلافة والأمير وراء الستر، فقال لهم: إذا الأمير زنى وجار وشرب الخمر واتبع الغلمان مع اعتقاده أنه حرام، هل ينعزل؟ قالوا: لا، وعليه أن يتوب من هذه المعاصي، ثم أذن لهم بالخروج. ...
“قال أبو الحسن الأشعري: الطاعات والمعاصي والمباحات كلها برضا الله ومحبته ومشيئته وإرادته، ولا يفصل بين المشيئة والإرادة وبين المحبة والرضا، وخالف أبو الحسن الأشعري أهل السنة والجماعة في هذه المسألة” (أصول الدين، أبو اليسر محمد البزدوي [٤٩٣هـ] تحقيق: هانز بيتر لنسر، المكتبة الأزهرية للتراث، القاهرة، ١٤٢٤هـ-٢٠٠٣م، ص٥٣.)
صغار النفوس يحسبون الواقفين بشكل عادي: متطاولين.
وأنا أستمع لشهادة حسان، كانت المحكمة تحاكم التاريخ، عادة يخرج المحامي ويقول اعتراض: هذا البحث خارج صلاحيات المحكمة، لكن الحمد لله، عندنا محاكم لا زمنية، استمعت لشهادة مفصلة عن الخوارج، عن ذي الخويصرة، عن المعتزلة الذين قالوا بالخروج على الحكام قبل ١٢٠٠ عام، كنت أنتظر ذكر عمران بن حطان، وقطري بن الفجاءة، وعبد الرحمن بن ملجم. لكن حقيقة شيء مريح ويشعرك بالأمان أن تجد ذا الخويصرة يُذكر في المحكمة، على جريمة قبل أكثر من ١٤٠٠ سنة. ...
القاضي: الأزاهرة كلهم أكابر… من أين جاء اسم السلفية الجهادية؟ حسان: من عبد الله عزام❗️[خريج الأزهر-بس القاضي مفهمش النكتة]
القاضي: يا شيخ حسان تقدر أن تسمي لنا أحد المتطرفين. -ذو الخويصرة التميمي رأس الخوارج. خلت القاضي سيقول: جيبوه ❗️
القاضي: “لماذا لم تدرس في الأزهر؟ قول اللي جواك! الطريق مفتوح، اذهب إلى الأزهر وقف على بابه، وهذا لك شرف.” شركاء الوطن من المسيحيين، لا متخافوش، (لا إكراه في الدين) أصلًا، موضوع الأزهر دا في حال فكرتم تسلموا وتصيروا مشايخ، حتشرفونا ع المحكمة، ونسألكم وقتها! أما حاليًا: لا إكراه في الدين، استمتعوا حضراتكم ❗️
الألباني بين طريقتين [٨] بالتأكيد إذا تم استثناء مسألة الإيمان، وتقسيمه للكفر إلى عملي واعتقادي وتركيزه على أن الكفر هو الجحود القلبي، مما كرره بعده علي الحلبي وصدرت في حقه فتيا من اللجنة الدائمة بأن هذا إرجاء، وطالت الردود، التي قال فيها الحلبي أن ما وصم بالإرجاء من كلامه إنما هو كلام الألباني فحسب. لو تم استثناء هذه المسألة تمامًا، لقيل بأننا هنا نتحدث عن رجل له مؤلفات، فيها ما يمدح، وينسب إليه ما فيها من خير حق، ويشكر له جهده وحرصه، لكن تحويل تجمع مخصوص إلى دعوة، والدعوة إلى مفاصل للولاء والبراء، وتكون مجرد اختيارات، بل أحيانًا خصومات، وأخرى زلات، ومن ينقدها نقد السنة، ومن خالف ما قاله الألباني يسارع عليه بانقضاض قطاع تعودوا واستمرأوا توزيع التناصر بينهم في تعصبهم، لكن دون تحرير للمسائل لأنهم لم يجدوا وقتًا لذلك، مثل قول علي الحلبي بأن صفات الله من باب الاشتراك [اللفظي] ويعلم طلبة العقيدة ما في هذا. ...
الألباني بين طريقتين [٧] عملية التوحد مع الألباني في كل موقف ولو كان ظاهر الخطأ كانت في حياته، وكان يحث تلاميذه على الانتصار إليه في وجه الخصوم، ورغم الكلام التنظيري العام: لا نتعصب لأحد، والعبرة بالدليل، الذي يقوله أي أحد في هذه المجرة العامرة. على سبيل المثال كلامه في الشأن السياسي العام، من السياسة ترك السياسة، هكذا رأى تلاميذه قاعدته الجوهرية، لكنه كان يتكلم فيها بين وقت وآخر بما يسمح الظرف، ومن ذلك فتياه الشهيرة عن هجرة أهل الضفة في فلسطين وترك الديار بعد أن احتلت، هذه الفتيا التي شنع عليه في حياته، رغم وجود الفلسطينيين في الأردن بكثرة، ويمكنه معرفة الحال منهم، إلا أنه رفض أي تراجع عنها! ...
الألباني بين طريقتين [٦] لا إشكال أبدًا بل المطلوب دومًا الاستفادة مما كتبه الألباني وغيره، مع نسبة الفائدة إليه فمن بذل معرفة عرف له الفضل فيها، مع تجاوز الخطأ، ألم يكن يطالب بهذا حتى لمن قرأ كتب الشافعي نفسه! لكن دومًا هناك فرق بين التنظير والتطبيق، فقد أصبح بعض المتعصبة من أنصاره يتماهون معه حتى في خصوماته الشخصية، ولا زلت أعجب مثلًا من ذلك الشاب السلفي وهو متحمس لتوزيع كتاب [صفة الصلاة] باسم نشر [الدعوة] وفيها المقدمة المشهورة التي يستعرض فيها الألباني خلافه مع الناشر زهير شاويش، ويصفه بأشد الأوصاف، والثاني كما هو معلوم رد عليه وطالت بينهما القضية. ...