"الذي يعرفه الجميع، يموت مجهولًا لنفسه"
“الذي يعرفه الجميع، يموت مجهولًا لنفسه” (ثيستيس، لوكاس سينيكا، ترجمة: أحمد حمدي المتولي، المركز القومي للترجمة، القاهرة، الطبعة الأولى: ٢٠١٧م، ص٥٠.)
“الذي يعرفه الجميع، يموت مجهولًا لنفسه” (ثيستيس، لوكاس سينيكا، ترجمة: أحمد حمدي المتولي، المركز القومي للترجمة، القاهرة، الطبعة الأولى: ٢٠١٧م، ص٥٠.)
لماذا مصطلح مادية؟ أكثر اعتراض تشنيعي تردد حول كتاب [نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود] كان حول استعمال مصطلح مادية، كيف تم سحبه ليشمل الغيب؟! مع تشنج في الاعتراض ولمز بالإلحاد. فإذا عُلم أن كتاب [فلسفتنا] لمحمد باقر الصدر كان قد صدر لأول مرة ١٩٥٩م، وأضحى مرجعًا في دراسات أزهرية أجيزت بامتياز، وكذلك الأمر في السعودية، وغيرها، اللافت أن أكثر الانتقادات للكتاب جاءت من أوساط شيعية. إذا عُلم هذا فإن كثيرًا من الدراسات التي يحتفي بها من لم يسيغيوا كتاب [النظرية] قد اعتمدت بكثافة على كتاب الصدر، أو على دراسات اعتمدت عليه، وهو الذي سحب مصطلح مادية ليثبت مفهومه للغيب، فقال: ...
حول مبادرة في الخلاف السلفي الأشعري… وصلتني مبادرة في الأخ الكريم علاء حسن إسماعيل، وهي مبادرة أعلن عنها على العام، فأحببت أن أطرح رأيي في الموضوع على العام، لأشارك من قرأها وجهة نظري: 1-بالنسبة للخلافات بين الأشعرية والسلفية، أو غيرهم يتبعها دخول لغير المتخصصين، وهذا شيء متوقع، فكل توجه عقائدي معني بطرح وجهة نظره على الناس، وتبسيطها، ليس الأمر سرًا ولا غريبًا، كل فئة تجهد لنشر معتقدها بين الناس، من كتب، ومنشورات ودعوة ودعاية وغير ذلك، والكتب تباع لكل أحد، لا يُطالب المشتري بإبراز بطاقة تحدد مستواه العلمي، والعامي يترقى في معرفته لتوجه عقدي معين، وقد يصبح متخصصًا فيه، لا أحد ولد متخصصًا، ولا يوجد سلطة تقدر على ضبط كل الأفراد فهذه توجهات عقدية، غير مؤطرة ولا منظمة، ويرجع الأمر إلى تقدير الكتاب أنفسهم. ...
“لقد أخبرني جماعة من أهل السنة [الأشعرية] بمدينة السلام، أنه ورد بها الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري الصوفي من نيسابور، فعقد مجلسًا للذكر، وحضر فيه كافة الخلق، وقرأ القارئ (الرحمن على العرش استوى) قال لي أخصهم: فرأيت يعني الحنابلة يقومون في أثناء المجلس ويقولون: قاعد، قاعد، بأرفع صوت، وأبعد مدى، وثار إليهم أهل السنة [الأشعرية] من أصحاب القشيري، ومن أهل الحضرة، وتثاور الفئتان، وغلبت العامة، فحجروهم المدرسة النظامية، وحصروهم فيها، فرموهم بالنشاب، فمات منهم قوم”. ...
حيل لفظية، في صراع سلطوي.. هناك من يتحدث دومًا عن خطورة العلمانيين، وأول فرصة يقول أشد من كلام خصومه [حسب ما يُعلن] في أكثر المواضيع أهمية من ناحية دينية. فتجده يقول لك: يجب الوقوف عند النصوص في الأسماء والصفات الإلهية فقط لا غير، دون زيادة أبدًا، بطبيعة الحال لا ينسى أن يقول: وهو منزه عن الزمان والمكان والأعضاء والتحيز والانقسام وكأن النصوص جاءت بمثل هذا النفي! إنها حيلة لفظية تذكر بسلوك العلماني القائل: الدين وحي إلهي، مشكلتنا مع التفسيرات الزائدة على الوحي، مع أصول الفقه، مع قواعد اللغة، مع أحكام الفقه، أما النصوص نفسها فلو رددها إنسان وقال أؤمن بما فيها دون أن يزيد على ذلك شيئًا فلا مشكلة معه أصلًا. ...
“المذهب الأشعري والماتريدي يمثلان عقيدة الأمة سلفًا وخلفًا على مرّ القرون، وهي العقيدة المأخوذة عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة الصحابة الكرام” (عقيدة المسلم، دار الإفتاء العام، في المملكة الأردنية الهاشمية، الطبعة الأولى: ٢٠٢٠م، ص٦٥.) شيء متوقع، فقد قال القاضي عبد الجبار: “الاعتزال… هذا المذهب هو الذي أنزل الله تعالى به الكتاب، وأرسل به الرسل، وجاء به جبريل إلى النبي عليه السلام” (فضل الاعتزال، ص٢١٣) فما بالك بمن أمضى ٤٠ سنة من عمره بين المعتزلة ...
“مذهب الأشعري وأكثر أصحابه أن الإيمان هو التصديق، واختلف جوابه في معنى التصديق، هل هو المعرفة أو هو قول النفس على تحقيق ومن ضرورته المعرفة، وهو الذي ارتضاه القاضي ابن الباقلاني. ومذهب السلف أن الإيمان معرفة بالجَنان، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان، وأنه يزيد وينقص، وأنه لا ينتفي بانتفاء الأعمال، ومذهب السلف في هذا هو الحق” (السيف المسلول على من سب الرسول، تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي، دار الفتح، عمّان-الأردن، الطبعة الأولى: ٢٠٠٠م، ص٤١٢.) ...
“قد يستغرب المسلم أن يكون الإيمان مجرّد التصديق، وأنه لا يدخل فيه عمل اللسان والجوارح، فنقول: لا غرابة في ذلك فإن الكتاب والسنة يدلان على هذا الأمر، وهو قول الصحابة والتابعين وتابعيهم جميعًا، بل هو قول السلف العدول من أهل المذاهب الأربعة” (عقيدة المسلم، دار الإفتاء العام، في المملكة الأردنية الهاشمية، الطبعة الأولى: ٢٠٢٠م، ص١٤.) معروفة يعني مثل تسميته للصلاة إيمانًا في القرآن، والبخاري نفسه له كتاب الإيمان في صحيحه، والأدلة كثيرة منها: “الحياء شعبة من الإيمان” والعلماء ألفوا كتبًا كثيرة عن الإيمان مثل: [الإيمان] لابن منده، [شعب الإيمان] للبيهقي، والشافعي وأحمد ومالك معلوم قولهم. ...
“إن الرأي الذي مؤداه أن الجوهر الفرد لا يقبل الانقسام ولا التجزؤ يُعتبر من الوجهة الفلسفية من الآراء الطِفليّة”. (على أطلال المذهب المادي، محمد فريد وجدي، مطبعة دائرة معارف القرن العشرين بمصر، ١٩٣١م، ج١، ص٥٩.)
“قوله تعالى: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا} أن الإنسان خلق في مبدء الفطرة خاليًا عن معرفة الأشياء ثم قال الله تعالى: {وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة} والمعنى أن نفس الإنسان لما كانت في أول الخِلقة خالية عن المعارف والعلوم فالله تعالى أعطاها هذه الحواس لتستفيد بها المعارف والعلوم. …إن النفس كانت في مبدء الخلقة خالية عن جميع العلوم إلا أنه تعالى خلق السمع والبصر فإذا أبصر الطفل شيئًا مرة بعد أخرى ارتسم في خياله ماهية ذلك المسموع، وكذلك القول في سائر الحواس فتصير حصول الحواس سببًا لحصول الماهيات المحسوسات في النفس والعقل” ...
عن كتاب الإسلام وعلمانية الدولة، لعبد الله أحمد النعيم يفتتح المؤلف كتابه بقوله: “إنني أدعو إلى علمانية الدولة من أجل تمكين التدين الصادق في المجتمع وليس علمانية الإنسان والمجتمع، فالأطروحة التي أقدمها في هذا الكتاب تتعلق ببطلان مفهوم الدولة الدينية ولزوم الدولة العلمانية من منظور إسلامي” [١] وذلك عبر استناده إلى أن “عمل الدولة بالضرورة عمل بشري لا يجوز أن نسبغ عليه قداسة الدين” [٣]، ولكنه يغفل عن كون العمل البشري ليس بالضرورة مدنسًا كذلك، إن الأحكام الشرعية لا يلزم منها صبغ الفعل بالقداسة، بل الحكم على الفعل ما بين واجب إلى محرم، ما بين حق وباطل، فمن التزم بها قدّسه عمله وإلا قد تحكم بدنس الفعل، “والرجز فاهجر”. ...
مركز الفكر الغربي: https://twitter.com/cwesttcenter?s=21
روى أبو حفص بن شاهين بإسناده عن الفضل بن زياد وقد سأله رجل عن العقل اين منتهاه من البدن فقال سمعت أحمد بن حنبل يقول: العقل في الرأس أما سمعت إلى قولهم: “وافر الدماغ والعقل”
“أما الجاهلون فقد ضلوا السبيل، واتخذوا من الموت حياة، واشتقوا من القبر طبيبًا، وتوهموا في الأجداث أملاكًا وأربابًا، أولئك هم الجاهلون”. (نهضة الأمة وحياتها، طنطاوي جوهري، دار الكتاب المصري-القاهرة، الطبعة الأولى: ٢٠١٢م، ص٤٠٤.)
“يدخل الأزهري بين جنبات الأزهر فلا يسمع إلا تمجيد العبارات الصعبة، وتقديس الواضعين لها” (نهضة الأمة وحياتها، طنطاوي جوهري، دار الكتاب المصري-القاهرة، الطبعة الأولى: ٢٠١٢م، ص٦٥.)
الفكرة مسروقة من أفلاطون (مثال الكهف)
“حال الجمهور من المعقولات تشبه أحوال المبصرين في مغارة لا تطلع عليهم الشمس فيها فيرونها بل يرون الألوان كلها في الظل…وأما النظريون فينزلون منزلة من خرج من المغارة إلى البراح فلمح الضوء مجردًا عن الألوان ورأى جميع الألوان على كنهها.” (رسائل ابن باجة الإلهية، تحقيق: ماجد فخري، دار النهار للنشر، بيروت-لبنان، الطبعة الثانية، ص١٦٨.)
السودان، أعان الله أهلنا فيه…
هناك أمر ملفت في كتب ورسائل ابن تيمية، وهي أنك لا تجد في مقدمتها ذلك الإهداء إلى ناصر الملة والدين والراعي لشؤون المسلمين وحافظ الحوزة وحامي البيضة أمير المؤمنين… ليس كالغزالي في المستظهري، ولا الرازي في أساس التقديس ولا غيرهما!
تجد بعض الناس يحتج على الأشعرية بأن الناس يشيرون إلى السماء حين يتحدثون عن الله، ولكنه نفسه يتجاهل أن الناس تشير إلى رؤوسها حين تتحدث عن التفكير، يسخر من الحديث عن شيء لا في العالم ولا خارجه، وحين يسأل عن العقل يكون هذا جوابه، وما في معناه، عن أناس لا يدرون من أين يفكرون.