هو الروح غير المادية؛ فاعتراض يوسف سمرين على هذا القول كان ل...
هو الروح غير المادية؛ فاعتراض يوسف سمرين على هذا القول كان لتفريق القائل بين الروح والمادة، لا لجعله الروح شرطا للوعي!!! فيرمي الناقد بعدها خصمه بالبتر والتحريف، وينسى نفسه!
هو الروح غير المادية؛ فاعتراض يوسف سمرين على هذا القول كان لتفريق القائل بين الروح والمادة، لا لجعله الروح شرطا للوعي!!! فيرمي الناقد بعدها خصمه بالبتر والتحريف، وينسى نفسه!
قرأت ورقة بعنوان «بطلان تفسير سمرين لطبيعة الوعي عند شيخ الإسلام» لصاحبها وهي ملحقة بما كتبه في «التعليق الودود» الذي سبق التعليق عليه. في هذه الورقة يعزف الناقد المعزوفة القديمة: هناك فرق بين الإثبات الفطري والإتجاه المادي (كأن خصومه لم يثبتوا هذه التفرقة وكأني لم أقل أن الفطرة ليست بديلا عن التفلسف)، وأن المادة هي الوجود الموضوعي بلا أي ضابط، وأن صاحب كتاب «نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود» يريد التقرب إلى المادية الجدلية (كأن خصمه لم ينتقد الديالكتيك في كتابه، وكأن الخط العام ليس فيه إلا أتباع ماركس). ...
كل عام وأنتم بخير وعافية
حوار… مع القراء الكرام. بمناسبة رد عبد الله الدعجاني على كتاب (نظرية ابن تيمية في المعرفة) الحلقة الأولى بعد خمس سنوات من الردود المتبادلة مع عبد الله الدعجاني، مؤلف كتاب (منهج ابن تيمية المعرفي) كان مفترضًا به أن يحسن من معارفه، ومن صياغته وأسلوبه الذي يحرص به على محاكاة لغة (الأدب)، في مباحث فكرية وفلسفية، لكنه أطل بنقد هذه المرة على كتاب (نظرية ابن تيمية في المعرفة) ولم يكن موفقًا في الأولى ولا الثانية، دون أي إشارة لأي تطوير على معارفه، أو أطروحاته. ...
فما يقوله يدور وفق عقلية الجهمية، حين رأوا بأن “ليس كمثله شيء” صريحة في نفي التجسيم عن الله، وبالتالي فالأحرف عندهم من التجسيم، وبالتالي ينزهون الله عنها، لأن كل حرف ((ندرك بعض مظاهره إدراكًا حسيًا))، والدعجاني لا يختلف عنهم سوى أنه أبدل مكان الجسم لفظ مادة، حيث صارت كل مادة عنده مخلوقة! وقوله ((ندرك بعض مظاهرها إدراكًا حسيًا وهي داخلة دخولًا أوليًا في نفي المثال عن الله"، فعلى أن هذا الاصطلاح قد سبق بأنه يشمل كل ما له وجود موضوعي يقبل الحس، وبالتالي فالقرآن يصبح مخلوقًا، كونه يُسمع بالآذان، وهذا هو كلام الجهمية في هذه المسألة، حتى قالوا القرآن مخلوق فهو عندهم قابل للحس. ...
والماديون لا يعنيهم الصيغة التي يجري التعبير بها عن فلسفتهم، سمها الشيئية مثلًا، لا إشكال، بالانطلاق من الأشياء إلى الذهن، وليس هذا حديثًا عنهم دون أن يقولوه، فهذا لينين وهو مادي لا شك في هذا، قال: “المقصود عندنا لا يتعلق بهذه الصياغة أو تلك للمادية، بل بتضاد المادية للمثالية، بالفرق بين الخطين الأساسيين في الفلسفة، أمن الأشياء نمضي إلى الإحساس والفكر، أم من الفكر والإحساس إلى الأشياء” [5]، لا مشكلة مع الصيغة مع اللفظ، بدل أسلوب المماحكة اللفظية الهزيل. ...
معوقات لتغيير منظومات فكرية أحسب أن كثيرين ممن لا يزالون يتحجرون على منظومات كلامية قديمة يحكمهم عدة معوقات عن النظر إلى حلول فلسفية أخرى، ويمكن الحديث عن ٣ معوقات أساسية: ١- الخطابات التي حاولت إقناعهم بأن المنتجات العلمية يمكن الأخذ بها بمعزل عن الأسس الفلسفية التي مهدت لها. وهذا أذكره في كلمات قرأتها مرة لمصطفى محمود صاحب برنامج (العلم والإيمان) حين قال بأن الحضارة الغربية قسمان: قسم علمي، وقسم ثقافي-فكري-فلسفي، ويمكننا الأخذ بالعلمي دون الفلسفي. ...
ما حكم نشر رسالة خاصة.. بعض الناس يلقي أحكامه الأخلاقية بطريقة عاطفية، دون تفاصيل الفقه، أذكر مرة نشرت رسالة لأحد من كانوا يتصدرون للرد على الإلحاد، يعرض فيها التعاون على رد الإلحاد، ولم أجبه حينها، ثم مضت الأيام وألحد، فعرضتها، وعلقت عليها، فقام بعض المنتسبين للشرع بالاعتراض بأن هذه رسالة خاصة!! لم يكن للفقهاء ومن سار على قانونهم أن يعبأوا بالموافقة والمخالفة للأحكام العامية، فالعبرة بالفعل الأخلاقي نفسه، وموافقته للشرع والعقل، أما بالنسبة للرسائل الخاصة فهي تنتدرج تحت القاعدة الفقهية [الكتاب كالخطاب] أي من أرسل لك كتابًا [يقصدون بهذا مكتوبًا كرسالة] فكأنه خاطبك شفهيًا بمسألة. ...
“ليست العدميّة سبب الانحطاط، بل هي مَنطِقه” (إرادة القوة، فريدريك نيتشه، ترجمة وتقديم: محمد الناجي، أفريقيا الشرق، المغرب-الدار البيضاء، ٢٠١١م، ص٦٠.)
“مسخ مرح أفضل من إنسان عاطفي ممل” (إرادة القوة، فريدريك نيتشه، ترجمة وتقديم: محمد الناجي، أفريقيا الشرق، المغرب-الدار البيضاء، ٢٠١١م، ص٢٩.)
“مصدر مرارة اليأس من الحياة ليس هو العجز أمام الطبيعة، بل العجز أمام الناس” (إرادة القوة، فريدريك نيتشه، ترجمة وتقديم: محمد الناجي، أفريقيا الشرق، المغرب-الدار البيضاء، ٢٠١١م، ص٢٢.)
“المواقع القصوى لا يتم تغييرها بمواقع أكثر اعتدالًا، بل بأخرى قصوى مثلها، ولكن بالمقلوب” (إرادة القوة، فريدريك نيتشه، ترجمة وتقديم: محمد الناجي، أفريقيا الشرق، المغرب-الدار البيضاء، ٢٠١١م، ص٢٠.)
“مهمة الكاريكاتير تعرية الحياة بكل ما تعني الكلمة… هذا الفن يجب أن يكون عدوانيًا على موضوعاته على وجه الخصوص، قد يكون صديقًا حقيقيًا مع الذين يتعامل معهم لكنه صديق مشاكس” (من مقابلة مع ناجي العلي، ضمن: ناجي العلي؛ مدهش الملهاة ومفجع المأساة، ماهر اليوسفي، الأهالي للطباعة والنشر، الطبعة الأولى: ١٩٩٣م، ص٨٩.)
“التحرك الوحيد الأكثر أهمية باتجاه إقامة تحالف مضاد للهيمنة الأمريكية مع أنه سبق نهاية الحرب الباردة كان تشكيل الاتحاد الأوروبي وإصدار العملة الأوروبية الموحدة. فكما قال وزير الخارجية الفرنسي هيوبرت فاردين: إن على أوروبا أن تتجمع وتتحمور حول ذاتها لتشكّل ثقل مضاد، من أجل منع الولايات المتحدة من السيطرة في عالم متعدد القطبية. وواضح أن اليورو [العملة الأوروبية الموحدة] يمكن أن تشكل تحديًا لهيمنة الدولار في المالية العالمية”. (القوة العظمى الانفرادية، صمويل هنتنجتون، مركز فلسطين للدارسات والبحوث، الطبعة الأولى: ١٩٩٩م، ص٢٢.) ...
أهزل اعتراض على كتاب [نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود] أنه يعذر من نفى الخالق بالجهل. الكتاب لم يتطرق لمسألة العذر من عدمها مرة واحدة، وليست هذه المسألة من مباحثه، والحديث عن الجهل مبحث، وهل يعذر به أو لا مبحث آخر، هذا كمن يقول إن تسمية أبا جهل بهذا تعني أنه معذور.
في عام ١٩٩٦ أصدر صمويل هنتنجتون كتابه (صدام الحضارات) وتنبأ في بعودة تركية لتاريخها القومي في التزامن مع رفض انضمامها المتكرر إلى الاتحاد الأوروبي، لم تكن نبوءة صمويل خاصة بتركيا بل شملت دول العالم، روسيا ستتجه نحو قوميتها الروسية وإحياء الأرثوذكسية، وغيرها من الدول. إرجاع أيا صوفيا إلى مسجد يوضع في هذا الإطار، بقطع النظر عن القراءات المتنوعة التي تمجّد الحدث أو تذمه أو تختزله في نقاش (مسجد) ونحو ذلك، فالحكاية أوسع من هذا وليست حكرًا على تركيا. ...
“وجود الله بكامل صفاته المحيرة، متعاليًا عن الزمان والمكان” (الإجابة القرآنية؛ كيف أجاب القرآن عن أسئلتك الوجودية؟ مهاب السعيد، عصير الكتب للنشر والتوزيع، ص٣٩٢.) الوصف بالتعالي عن الزمان والمكان، عندما تريد الرد على الإلحاد، لابد أن تحدد ما هو الإلحاد المقصود، وما هو الإيمان المقصود، من هو الإله الذي تحرص على إثباته؟ هذا الكلام بإثبات ذات متعالية عن الزمان والمكان قاله فلاسفة ومتكلمون، وما معناه؟ معناه بدون تطويل أن القائل يفترض وجود ذات لا يُسأل عنها بأين، لا يشار إليها، لا هي فوق ولا تحت، لا هي في العالَم ولا خارجه، ولما يصفها بالتعالي عن الزمان أي لا يقال هي قبل العالم زمنيًا، ولا يجري فيها شيء بعد شيء فلا يقال (ثم استوى على العرش) إلا على أشد الصيغ مجازًا، حيث إن ظاهر هذا يثبت أنه لم يكن مستويًا ثم استوى، ولا (على العرش) لأنه متعال عن المكان. ...
خلط الكانطية بالمباحث العقدية في القدر.. “كانت الميتافيزيقا عند كانط هي حدود المعرفة… الفلاسفة الميتافيزيقيون بشكل عام … توصلوا في النهاية إلى الكلمة التي أقرها عليهم أستاذ الفلسفة زكريا إبراهيم، حين قال: الأصل في الحرية هو سرٌ هيهات لنا أن نزيح النقاب عنه! هذا السر هو ما عناه علي بن أبي طالب رضي الله عنه عنه حين قال في كلمته الخالدة التي جعلتُها آخرًا لأنه أفخرهم بلا منازع: “القدَر سر الله عز وجل في خلقه فلا نكشفه” أي لا تحاول أن تميط اللثام عن هذا السر فهو لن ينكشف أبدًا، ليس لك، وليس لي، وليس لهؤلاء الأدباء وليس لأولئك الفلاسفة، وليس لأي أحد” [١] ——————— الكلام الأول منتزع من كتاب (الغيب والعقل) لإلياس بلكا، ومرده إلى تقريرات كانط، فقد رأى كانط أن الله والحرية، والنفس لا يمكن إثباتها بالعقل المحض، وليسلّم بها كان عليه بنظره “أن أضع العلم جانبًا لكي أحصل على مكان للإيمان” [٢] ولكن الإرادة ضرورية في العقل العملي أي الأخلاقي [٣]. ...
“يسير الناس في النهاية إلى أقدارهم التي رسمها الله عز وجل سبحانه وتعالى، ولكنهم مع ذلك يسيرون إليها طواعية من دون أن يجبرهم أحد! ولكن كيف ذلك؟ كيف أن الله اختار لهم سلفًا مصيرًا هم سائرون إليه، ثم مع ذلك هم اختاروا بإرادتهم الحرة هذا المصير؟! كيف لم يحدث ولو مرة واحدة ولو على سبيل الخطأ، ولو على سبيل الاستثناء أن يكون اختيارهم الحر خارجًا عن اختيار الله؟ الإجابة: لا أدري! وأنت أيضًا لا تدري، وكل البشر لا يدري!” [١] ...
هي ما يسميه البعض بعقدة الأسلمة. هناك من يحسب أن تفكيك المصطلحات والحكم عليها بمنظور فكري يتفق مع الإسلام هزيمة نفسية، والواقع أن رفضهم لكل معرفة غير منصوص عليها تحجر، ونازية مقنعة باسم الإسلام “كان الشيخ العارف بالله أبو عبد الله بن قوام يقول: ما أسلمت معارفنا إلا على يد ابن تيمية” (شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ابن العماد الحنبلي، ج٦، ص٢٤٥.)