لا يكاد يوجد مقطع بقي حاضرًا، ومعبّرًا عن أبناء فلسطين، كذلك...
لا يكاد يوجد مقطع بقي حاضرًا، ومعبّرًا عن أبناء فلسطين، كذلك الذي عبّر عنه الشاعر علي فودة: “جئتُ في زمنِ الجَزْرِ جئتُ في عِزِّ التَعَبِ”
لا يكاد يوجد مقطع بقي حاضرًا، ومعبّرًا عن أبناء فلسطين، كذلك الذي عبّر عنه الشاعر علي فودة: “جئتُ في زمنِ الجَزْرِ جئتُ في عِزِّ التَعَبِ”
الذي خالف بورقيبة في مسألة إفطار في رمضان هو محمد العزيز جعيّط، الذي كان المفتي حينها، وقد “بقي الشيخ جعيّط مفتيًا للديار التونسية ثم وقع عزله في شهر أفريل ١٣٧٩هـ/١٩٦٠، بعد خلافه مع الرئيس السابق الحبيب بورقيبة حول مسألة الإفطار في رمضان” (محمد العزيز جعيّط؛ حياته-إصلاحاته-وآثاره، محمد بو زغيبة، الدار المتوسطية للنشر، تونس-بيروت، الطبعة الأولى: ٢٠١٠م، ص١٨٦.)
محمد الطاهر بن عاشور: “الفتوى رقم (٩٠) مسألة تعدد الزوجات… التعدد مباح، وإنه يجوز بصورة محققة، ولوليّ الأمر أن يمنع الناس من فعل هذا المباح لوجود مضرّة فيه”! (فتاوى محمد الطاهر بن عاشور، جمع وتحقيق: محمد بن إبراهيم بوزغيبة، مركز جمعية الماجد للثقافة والتراث-دبي، الطبعة الأولى: ١٤٢٥هـ-٢٠٠٤م، ص٣٦٤.)
هل أفتى محمد الطاهر بن عاشور بما يعارض الإفطار في رمضان لرفع الإنتاج؟ شاهدت مقطعًا من إعداد قناة الجزيرة جاء فيه أن محمد الطاهر عاشور ومحمد العزيز جعيط، وقفا ضد هذا، وجرى بث مقطع صوتي بوجوب الصوم. ورفع بعضهم هذا المقطع على يوتيوب وزعم أنه كلام ابن عاشور، وهذا كله غلط. الواقع أن ابن عاشور جعلها مسألة دقيقة تحتاج إلى فحص، أما الذي أفتى فهو الجعيط وهو الذي أذيع كلامه في اليوم التالي عبر الإذاعة التونسية ١٩٦٠، فلا هو صوت ابن عاشور ولا هو كلامه، بل هذا هو نص كلامه حينها: ...
ردد كثيرون القصة القائلة إن محمد الطاهر بن عاشور قاوم بورقيبة الذي دعا لإفطار العمّال في رمضان لرفع الإنتاج، وأنه قال: صدق الله وكذب بورقيبة، دون أي إثبات لهذا. في حين جُمعت فتاوى ابن عاشور الذي كان قد “أمسك عن الجواب عن السؤال القائل: إن الشعب التونسي في حالة جهاد اقتصادي وهو مقاومة التخلّف، فهل يمكنه الإفطار للتقوي” (فتاوى محمد الطاهر بن عاشور، جمع وتحقيق: محمد بن إبراهيم بوزغيبة، مركز جمعية الماجد للثقافة والتراث-دبي، الطبعة الأولى: ١٤٢٥هـ-٢٠٠٤م، ص٣٢.) ...
محمد التمرتاشي كان مفتيًا في غزة في القرن (١٠-١١) هجرية، كان حنفي المذهب، سئل هذا السؤال: “#سئل عن رجل طُلب بمجلس الشرع الشريف في دعوى شرعية، فجلس في مجلس الشرع الشريف، فأراد الحاكم أن يسمع عليه الدعوى، فامتنع ووثب قائمًا. فقال الحاكم: أنت كلب من كلاب الدنيا، لا تمتثل من أمر القاضي، فرجع للحاكم الشرعي وقال بصريح لفظه مستهزئًا ومستخفًا لحاكم الشرع الشريف، وقال للحاكم: لا تقل هذا القول أنا مملوك السلطان، فماذا يترتب عليه؟ ...
المنهج الأزهري كثر الكلام عن (المنهج الأزهري) على أنه منهج مختلف عن غيره في المدخلات والمخرجات، حتى رسمت لذلك أسطورة بأنه منهج معيّن، يمتد إلى قرون، وهذا كله لا دليل عليه، بل إن تقلبات المناهج في الأزهر شهيرة، سجلها غير واحد، ومن أشهرها المعارك التي حصلت مع محمد عبده وأنصاره، لكن مع ذلك هناك دعاية تتجدد بأن هناك (منهجًا أزهريًا) ممتدًا لقرون، كتب أسامة الأزهري: “المنهج الأزهري ظل على مدى قرون طويلة وهو يربي أبناءه” [1]، ذلك المنهج “عظّم شأن الأمة، ولم يتعد عليها بتفسيق، ولا تشريك، ولا تبديع، ولا بغضاء، ولا شحناء للمسلمين” [2]، إنّ “من أهم خصائص المنهج الأزهري أنه مستوعب لتراث الأمة في العلوم والمجالات المختلفة” [3]. ...
علمية أزهرية! (٢) أحمد كريمه: “السلفية سبقوا (البحيري) في جريمة الطعن هذه، فقد دعا العثيمين إلى إحراق (فتح الباري شرح صحيح البخاري) واستجاب البعض ببلد المنشأ” [١] العثيمين: “بعضهم يقول يجب أن يحرق (فتح الباري في شرح صحيح البخاري) وهذا نوع من الخروج على العلماء، فالخروج ليس بالسيف، بل يكون بالقول… لا شك أن فيهم نزعة من نزعة الخوارج الذين يضللون الناس ويكفرونهم” [٢] ——————- [١] تهافت السلفية، أحمد محمود كريمه، مكتبة جزيرة الورد، ٢٠١٥، الطبعة الأولى: ٢٠١٥، ص٢٢١. [٢] أقوال العثيمين في بعض المؤلفات، الحربي، ص٥٤، عن (شرح تقريب التدمرية). ...
علمية أزهرية!! أحمد كريمه الذي جرى تعريفه بأنه [أستاذ الشريعة الإسلامية-جامعة الأزهر الشريف/القاهرة] كتب كتابًا في نقد السلفية سمّاه [تهافت السلفية]. هذا الرجل الذي انتصب لنقد السلفية لم يظهر سوى نموذج لحال منتسب إلى الأزهر يتصدّر في الفضائيات، فكيف بمن دونه؟ كتب: “قال أحد السلفية عن ابن تيمية: …. سئمت من تتبع مخازي هذا الرجل الذي ضاعت مواهبه في شتى البدع، ومن اتخذه إمامًا إنما يتخذه إمامًا في الزيغ والشذوذ!! ...
لاحظت أن مصطفى محمود في حواره مع محمود فوزي يستعمل كلمة (كل) بشكل مبالغ فيه: مثال ذلك: “قرأت كل الأديان” [١]، “قرأت كل ما كتب في الفلسفة وعلم النفس” [٢]! ———————— [١] اعترافات مصطفى محمود، محمود فوزي، دار النشر هاتييه، الطبعة الرابعة، ص٣٣. [٢] اعترافات مصطفى محمود، محمود فوزي، ص٣٨.
الناس تحب التميّز، والانفراد، ومن ذلك ما يفعله بعض المنشغلين بالمخطوطات، فتجد كلمة لو كانت في منشور ما شاركها، أو في مطبوع ما اقتبسها، لكنه يصوّرها على أنه طالع نسختها القديمة، وتكون من عينة: كتب ناسخ في مقدمة المخطوط: “يا رب فرجك”!
الفُتوّات كثرتْ في السينما المصرية مشاهد الفتوّة، يكون كبيرًا لمنطقة، مسؤولًا عن حماية أمنها، مقابل إتاوة يدفعها الناس إليه، يتقاتلون بالنبّابيت، ومن عزَّ بزَّ ومن غلبَ نهب. (التوت والنَبّوت) (فتوّات بولاق) وغيرها من الأعمال التي جسدت تلك الفتوّة، ولكن ما مصدر تلك الفتوّة، الحكاية بالمختصر تبدأ مع التصوّف، حين تعرّض لآيات مثل {سمعنا فتى يذكرهم} بتأويل لها على أنها مرتبة دينية أو منزلة صوفية وليست مرحلة عمرية كما يقتضيه السياق اللغوي، وكما هو عُرف المخاطبين الأول. ...
😳 “إن جميع مدارك الإنسان إنما هي وليدة تصوراته، والتصورات إنما تتجمع في الذهن عن طريق نوافذ الحواس الخمس، وهذا يعني أن الإنسان لا يعقل من المجرّدات إلا ما كان له مقاييس ونماذج حسية في ذهنه، فما لم يسبق له في ذهنه أي نموذج أو مقياس فإن من المحال بالنسبة إليه أن يتصوره أو يدركه… فإذا قيل لك إنه لا يحده مكان ولا زمان فهذا ما لا تدركه، لأنك لا تحتفظ في ذهنك بأي معنى أو صورة لهذه الصفة” ...
التوثيق في النقد نبهت من قبل على ضرورة التوثيق في النقد حتى يمكن نقاش الناقد، لا الحديث الارتجالي المتحاكم إلى فهمه هو، والذي قد لا يكون صوابًا، والذي قد لا أكون معنيًا به، آخر ما كُتب في نقد كتاب [نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود]، جاء فيه التالي: “الأطروحة الأساسية فيه [أي في الكتاب] هي مادية الله!” دون أي إحالة، حسن ماذا جاء في الكتاب؟ “وصف نظرية بالمادية أو المثالية يعود عليها نفسها، لا على الشيء الخارجي، والأمر شبيه بقول ابن رجب عند شرحه لحديث (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر) بقوله: شبه الرؤية بالرؤية، لا المرئي بالمرئي” ...
نقد كتاب ”اختراق عقل“ (٤) أما عن المبرر العقلي للأخلاق، فابن تيمية يقول: ”فان الإنسان من نفسه يجد من لذة العدل والصدق والعلم والإحسان والسرور بذلك ما لا يجده من الظلم والكذب والجهل… واللذة التي توجد بهذه لذة روحانية عقلية شريفة والإنسان كلما كمل عقله كانت هذه اللذة أحب إليه. وإذا تصور معنى الحسن والقبح علم أن هذه المشهورات من أعظم اليقينيات فإنها ما اتفقت عليها الأمم لما علموه بالحس والعقل والتجربة بل اتفاق الناس على هذه أعظم من اتفاقهم على عامة ما يذكرونه“. [الرد على المنطقيين، ص٤٢٤]. ...
نقد كتاب ”اختراق عقل“ (٣) نعود للرد [الإسلامثالي] على الإلحاد!. على المادية الشرسة!، ماذا نفعل؟ — المادية الملحدة تقر بأن العقل يمكنه أن يدرك حسن الشيء بدون شرع، ولا يحتاج العقل إلى منظومة مثالية تدعي الإيمان كي تخدعه بنفي إدراك الحسن والقبيح. — يأتي المسيحي المثالي، بأدبيات فجة ليقول بأن كل شيء (الظلم/القتل/السرقة/أكل لحوم البشر) سيصير حلالا مباحا للناس إذا ما أنكروا الدين. لماذا؟ لأن الدين وحده الذي يحسن ويقبح. ...
نقد كتاب ”اختراق عقل“ (٢) فالعقل عند ابن تيمية، ولو بدون شريعة أو دين، فإنه يعلم أن هذا الفعل ملائم للفاعل، نافع له، أو العكس، فـ ”جمهور أهل السنة قالوا: الظلم والشرك والكذب والفواحش كل ذلك قبيح قبل مجيء الرسول“[مجموع الفتاوى، ج٨، ص٦٧٧]. فمقولة ابن تيمية ”الظلم قبيح قبل مجيء الرسول“ يصيح بها هولباخ المادي أمام من يلزمه بنفي التقبيح العقلي، قائلا: ”أفيحتاج الناس إلى وحي فوق الطبيعة حتى يعرفوا أن العدالة ضرورية لبقاء المجتمع، وأن الظلم إنما يولِّد أعداء على استعداد لأن يسيئوا إلى بعضهم البعض؟!“. [تاريخ المادية، ص٢٦]. ...
نقد كتاب ”اختراق عقل“ (١). —التحسين والتقبيح العقليين بين ابن تيمية وبليخانوف المادي، ونموذج الرد [المبني على المثالية المسيحية] على الإلحاد: يشرح بليخانوف تحت مسمى الأخلاق/الخير/الشر/الفضيلة/الرذيلة، إقرار المادية على قدرة العقل على إدراك الحسن والقبح، فيقول: ”حين يأتي الإنسان إلى العالم فإنه لا يجلب معه سوى ملكة الحس، وانطلاقا من هذه الملكة؛ تتطور كل الملكات المسماة بالملكات الفكرية، وبعض الانطباعات و[الاحساسات] التي يتلقاها الانسان من أشياء تسره، وبعضها الآخر يؤلمه. ...
نقد كتاب “اختراق عقل”
مشكلة في فلسفة الأخلاق.. هناك صراعات كثيرة تدور في النقاشات الأخلاقية، ويكون مكمن الخلافات النقطة التي ينطلق منها البحث الأخلاقي، لا شك أن الأخلاق لا تبحث بمعزل عن نظرية المعرفة والوجود، لكن هنا سأوضح نقطة أراها مهمة وهي ما النقطة المحددة في البحث؟ اليوم قرأت منشورًا يقول ما حكم إضراب المعتقل عن الطعام، فكان الجواب: الحكم أن يتم الإفراج عنه إن كان مظلومًا! هذا المنشور نموذجي لتوضيح الفكرة، ما حكم رد الاعتداء عنك؟ الحكم ألا يعتدي عليك أحد، ما حكم مقاومة الاحتلال ألا يحتلك وهكذا. ...