الكتب المكونة للفكر السني، لعلي جمعة:
الكتب المكونة للفكر السني، لعلي جمعة: (تلخليص ما بعد الطبيعة لأرسطو) ابن رشد [ص١٥٩]
الكتب المكونة للفكر السني، لعلي جمعة: (تلخليص ما بعد الطبيعة لأرسطو) ابن رشد [ص١٥٩]
المشاركون: -يوسف سمرين، يوسف سعادة، باسم بشينية.
لربما يتخوّف بعض القراء من أن يكون في الكتاب القادم، استهداف لبعض الأشخاص الذين يحترمونهم، لا قدّر الله! لربما لأنهم يقيسون على ذلك شيئًا سابقًا، لكن أليس عليهم أن يتعاملوا مع البشر وفق نصيحة ذلك الأديب الذي قال عليك أن تتعامل مع الإنسان كالخيّاط، تأخذ قياسه كل مرَّة، فطباع الإنسان عُرضة لأن تتغير، فقد يكون نقد الأشخاص قد خفت لصالح نقد الطوائف!
من أتفه النقاشات تلك التي تدور حول النزاع (سنرى من هو الجاهل)! فيتطاحن الفريقان لإثبات أنَّ أحدهما أقرب إلى الوصف بالعلم! رغم أنه لا ضمان في ألا يكون الطرفان عالمين. العلم له ثمرة أساسية: الكشف عن حقائق لم تكن لتعرف دونه، فمن كان عالمًا سيكشف، وهو الذي يجعل للعلم يد عليا، حتى لو لم يقر له أحدٌ بعلم، والجاهل سيبقى على ترديد ما سمعه، في إطار المحافظة على الوضع القائم، حتى ولو أقر له كثيرون بالعلم والمعرفة. ...
تراثنا على خلاف ما يُدّعى لا ينقصه المادة المكتوبة، لكنَّ اللازم هو العقل البحثي الذي يعرف التعامل مع المادة المنقولة بطريقة علمية، ما بين تثبت وتحليل وفحص وتنخيل، وفرز، وتصنيف، وإقامة تفسير للوقائع.
يمكن أن يجرى حوارٌ في أي وقت لكن ليس مع قوم محدودي الأفق، من عيّنة أولئك الذين تجد الواحد منهم يحبس نفسه سنوات دون أدنى تطور في مستواه المعرفي والبحثي، وبعد جهد يظن أنه أنتج شيئًا، ولا يخرج إلا بتسويد أوراق وصفحات دون قيمة مضافة. فمن بديهيات البحث أنه لا شيء اسمه نسخ كامل، هناك تعرّض لمسائل، والمسائل العقلية معنوية فالمهم هو معنى المسألة، فمتى نقلت نصًا في مسألة من موضع لا يلزم أن تنقل نفس المضمون في موضع آخر، مثلًا حين تكون تعرّضت لمبحث بداية علوم أولية في الإنسان؟ معنى الأولي، مكان المعرفة والمقصود بكلمة قلب عند ابن تيمية مثلًا، فأي نص تذكره من كتبه سيكون جوابه بنفس الموضوع المذكور عند النص الآخر. ...
ليست كل ثرثرة تحتمل الأخذ والرد، ولا أنشط حاليًا لتتبع كل من علّق بشيء على كتاب (نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود)، لكن رأيت أحدهم فرح بهذا التعليق، وفيه تمسك بحذف لمقطع من اقتباس لابن تيمية، وبدأ الكاتب يشرّق ويغرّب، لمَ حذف هذا الموضع، ولعل الباعث على هذا الحذف كذا، كأنك بحاجة إلى (لعل) هنا! ومن البديهيات أنك لما تقرأ كتابًا بالعربية فأنت تقرأه من اليمين إلى الشمال، ولما أكون في بداية الكتاب تعرّضت لهذه المسألة تحديدًا، بل نقلت فيها نصًا أصرح وأوضح، فيه بيان المقصود بالبديهيات عنده، وفيه تصريحه بنفي الواسطة، وفيه ذكر من تمسك بهذا الموضع لتفسيره بأنه بلا واسطة حس، فلما أكون قد ناقشت هذا في صفحة (٨٤) إلى (٨٧) ثم يأتيك من يفتح الكتاب من الشمال فيقول حذف موضعًا يتعلق بالبديهيات آخر الكتاب صفحة (٤٥٧) يقال له: أنت قرأت الكتاب بالمقلوب؟ فالمسألة مذكورة أول الكتاب فلم يكن من حاجة لإعادتها! ...
لا تزال كلمة الأنصاري تحتفظ بمعناها بقوّة: “العرب بين التضخّم الأيدلوجي، والبؤس المعرفي” وذلك باستماتة كبرى في المواقف على حساب المعرفة، المواقف الشديدة قد تخفي خوفًا مما تجهله فحسب، لا معارضة لما تعرفه وخبرته.
تعديل: بمناسبة البث حول “مشروع وائل حلاق”، سيكون في نفس الموعد (الثلاثاء، الساعة ١١ مساء بتوقيت القدس/ ٩ بتوقيت الجزائر) لكن على قناتي على تلغرام، لا على كلوب هاوس. رابط القناة: https://t.me/bassembech
تنتشر سطور الأدباء أكثر من المفكرين والعلماء، ليس لمجرد أنهم يعبرون عن أفكار هي أقل تعقيدًا، وأقرب إلى منال شريحة أوسع من القرّاء، بل يزيدون على ذلك بعبارات محتملة، يمكن للقراء أن يفهموها كما يشتهون، فيعبرون بها عن آمالهم ومخاوفهم، يفهمها كل واحد منهم بطريقته، ويحسب أنَّه الذي فهم المغزى وما بين السطور، إذ يقيس العبارة على أفكاره وتجاربه هو، ويقول تتكلم عني، أو عن خصمي، لذا لا عجب متى اختلفوا في تصنيفه، فهم يختلفون في أصنافهم هم أنفسهم، أما المفكر والعالم فهما أضيق على تأويل العبارة، سطورهم تقود ولا تُقاد، ولا يرضى حرفهم أن يطرب سامعيهم، ثم تكون أفكارهم وآراؤهم في مأمن. ...
إعلان عن بث: يوم الثلاثاء المقبل، على الساعة ١١ مساء بتوقيت القدس/ ٩ مساء بتوقيت الجزائر على منصة كلوب هاوس: نقاش حول “مشروع وائل حلاق”. المشاركون: باسم بشينية / يوسف سمرين / يوسف سعادة مدة اللقاء: ساعة يتبعها ثلث ساعة لسماع المداخلات والتعقيب عليها. مدة مداخلة الضيف: دقيقة.
اشتريت هذا الكتاب لأهداف بحثية، مؤلف من القرن الرابع، كتيب ١٢٠ صفحة، أول صفحة دعاء بدء الكتاب! بحق؟ وخانة: بدأت بقراءة الكتاب يوم كذا! خانة فارغة، ووضعوا ملاحظة: مدة قراءة الكتاب ساعتين وشي، خيّل إلي أنني أشتري كتاب أطفال ولم يبق إلا صور نلوّنها! المهم المحقق قال لك لم يجد في ترجمة المؤلف شيئًا ذا بال، يسكت؟ لا يجوز! قام بذكر الحالة السياسية، وكتب حول السؤال العظيم: لماذا سمي الأخ المؤلف بالحنفي، والله أعلم ظهر لأنه ينتسب لأبي حنيفة، وفتح نافورة حديث عن ضرورة التمذهب! ٢٠ صفحة مراجع، إضافة إلى ملحق في ترجمة أبي حنيفة، إضافة إلى ملحق للأسماء الواردة في الكتاب، تخيل أنت الشريحة التي سوف تقرأ الكتاب يفترض أنها لا تعرف من هو أبو حنيفة، ولا تعرف الرجوع إلى مصادر ترجمته، المحقق جعل الكتاب كمتن، وكل اسم لابد أن يضع له حاشية، مع تصحيف في بعض الأسماء، ولعله فلان! وذكر الكوثري، وقال فلان. ...
كان أوبنهايمر يملؤها ببطء!
لماذا يصعب على حاتم العوني تقديم نفسه مثل القرضاوي؟ القرضاوي ابن (الجمهورية) بأفكارها: تحديد مدة الحكم، السعي لإقناع الناس أنَّ الشريعة ليست داعمة لحكم (ثيوقراطي)، يمكن دعم التداول السلمي للسلطة، إظهار تخريجات فقهية لوجود أحزاب سياسية في الدولة، الانتخابات وتخريجها على موضوع (أقل الأضرار) و(تقبل وجود الاختلاف)، المواطنة كبديل عن اسم (أهل الذمة)، أي: جمهورية ديموقراطية، (بضوابط فقهية). فضلًا عن سعي القرضاوي لإرسال تطمين عالمي يتلخّص في أنَّ المشروع السياسي للإسلاميين وأخصّهم (الإخوان) لن يكون في خدمة (التطرّف) بل هو (وسطي) سيكون في مواجهة التيارات (العصيّة) على الانخراط فيما بشّر به، وأنَّ فقهه سيجعل من الأقليات المسلمة مصدر اندماج في الدول الغربية لا تهديد، خصوصًا بعد أحداث سبتمبر. ...
حاتم العوني مجرد مردد لكلام القرضاوي عن فقه الأقليات، كمحاولة تصوير (أهل الذمة) على أنها (مواطنة) رغم الخلاف الكبير بين الوصفين، هل رأيتم مواطنة يوصف فيها أهلها بأنهم (صاغرون)؟ كان القرضاوي قد سعى لهذا التكييف عن طريق التعليلات الحنفية، كالقول بأن الجزية بدل حماية، ونحو هذا، وكله أعاده العوني. القضايا هي نفسها مطروقة من قبل في كتب القرضاوي عن (مبادئ في الحوار والتقريب) و(فقه الأقليات) وغيرها من مسائل (فقهية) ومادتها الأصيلة كتب القرضاوي وكتبه شاهدة على هذا وتخصصه هو نفسه فقه. ...
سيناريو: يوسف القرضاوي، تقديم: حاتم العوني.
المعرفة تخصصية كل من جاهد في بحث موضوع معيّن يعلم هذا، يعلم أي جهد يحتاجه الأمر لكي تبعد ذهنك عما أنت منشغل فيه، إذ يكون كل استحضارك، وكل فضولك، منصبًا على التحقيق في الموضوع الذي تبحثه، هذا الأمر يواجه كارثة علّمها [متصدّرون] لكثير من الناس، إذ هم نافورة أسئلة، سؤال في الفقه، آخر في التاريخ، آخر في السياسة، يصعب إقناعي أنَّ رجلًا عنده فضول بكل هذه المواضيع دفعة واحدة، كما يصعب أن يقال هناك رجل عنده علمية في كل هذه المواضيع وينتقل من باب لآخر في الساعة نفسها. ...
آخر ما نحتاجه هو الفلسفة! في التاريخ الإسلامي، مقالات هرائية، مقالة لو قالها لك مباشرة ستستخف به رأسًا، واحد مثلًا يحب الغلمان، لا يدعك تناقشه في مقالته، بل يذهب لأفلوطين، ويبدأ بشرح فلسفة طويلة عريضة، عن العشق الذي يحرك الكون، هنا يتعقّد الأمر، ولربما صار النقاش في الإلهيات، وهو كل قضيته كانت ما سمي في التاريخ بـ(عشق الصور) الرجل مغرم بالغلمان بحجة أنه يشاهد الجمال الإلهي! قديمًا قيل: العلم نقطة كثّرها الجهّال، لكن هؤلاء (المتحذلقون) كانوا يريدون سياجًا حول النقطة التي يدافعون عنها، لذا فزعوا إلى فلسفتها وتضخيم السياج حولها، ما الذي كان يعرفه الشيعة الأوائل من الفلسفة لا شيء، ثم تم ضخ المنطق، والتوسيع في العبارات، والتشقيق للألفاظ كل هذا لإظهار المذهب على أنه عريض متفنن مستمد من علوم آل البيت، القضية كانت مجرد نقاش في الإمامة في البداية! ...
أن تُعجب بوائل حلّاق هذا تابع لمعرفتك، ونصاب انبهارك، ولا يعني لي شيئًا، وهذا رأي سريع في لطمية حلّاق الطويلة في أكثر من 4 ساعات في ذم الحداثة، وترديد بعض الكلمات دون فهم لمدلولها، مرّة من كارل ماركس، وأخرى شميت، والنتيجة رجعية يصعب عليها أن تعجب (رجعيًا أصيلًا) مثل دافيلا، الذي يتسق مع نفسه، فلا يشتمل تذمره من انهيار العالم القديم مفاهيم يسارية، بل ينطلق من مفاهيم أرستقراطية، أما حلّاق فيعجب مدمني الصبيانية اليسارية. ...
لو أراد الله المصانع، الجامعات، لخلقها مباشرة، لم نغيّر خلق الله؟ هو نفسه لو أراد الله أن يتعلم لخلقه متعلمًا من الأساس، لوظفه من الأساس، لخلق له بيتًا من الأساس، وهكذا، وعلى الأقل كازنيسكي استقال من وظيفته الجامعية ولم يستعمل الكهرباء، وعاش في كوخ، لم يستعمل أجهزة تقنية للترفيه، ولا بزّة وفق معايير حداثية للجمالية الرسمية، ولربما كان لكازنيسكي مشكلة حتى مع (آلة الحلاقة) فأرخى شعره ولحيته، لخصومته مع (المجتمع الصناعي) رغم أنه تناقض هو الآخر باعتماده على تصنيع العبوّات! أما حلّاق فلا يعنيه أي شيء، ويستمر بالإحالة على كتبه (المحفوظة بحقوق فكرية حداثية) (وأرباح خاصة به) و(لقب جامعي حداثي) كل هذا لا مشكلة فيه، وطلّابه الذين يدفعون ثمن تسجيلهم في المؤسسة (الربحية الرأسمالية). ...