في يوم ما التقيت برجل تبدو عليه السعادة المفرطة، من ذلك النو...
في يوم ما التقيت برجل تبدو عليه السعادة المفرطة، من ذلك النوع الذي يدفع إلى توتر من هو بجانبه، أو قل على الأقل يدفعني إليه، علامَ هذه الحركات المتراقصة بالضحكات وتوزيع الابتسامات كل حين؟ لعله منتشٍ بجرعة! أو يتستر على جريمة فعلها بشكل يدعو إلى الريبة فيه بدلَ التعمية عنه. كان التفاته إليّ مسألة وقت، هكذا خمنتُ دون فضول ولا تشويق، بل عادي متوقّع، سلّم وتبسم، وبدأ يتعرف مسرعًا كأن معه صكًا بوقتي، تعرفت عليه فإذا هو مدرّب تنمية بشرية، إنهم عيّنة تعتبر أنفسها ناجحة في الحياة، حين يقف مستقيمًا كعلامة على الثقة بالنفس، محركًا يديه كل حين كأن الموضوع يحتاج إليه عجن حتى يختمر شيء ما في رأسه، قبل أن يتحرك لسانه. ...