"لا تحاسبوا الناس دون ربهم"
“لا تحاسبوا الناس دون ربهم” (حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم الأصفهاني، دار الفكر، بيروت-لبنان، ١٤١٦هـ-١٩٩٦م، ج١، ص٢١١.)
“لا تحاسبوا الناس دون ربهم” (حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو نعيم الأصفهاني، دار الفكر، بيروت-لبنان، ١٤١٦هـ-١٩٩٦م، ج١، ص٢١١.)
وجهم حاور السمنية يومًا … جهم بن صفوان لعله أول متكلم متسق مع نفسه غاية الاتساق، بل موقعه في الترث الإسلامي كموقع أفلاطون في الفلسفة اليونانية دون مبالغة، حاور قومًا من الملحدين منكري الصانع يقال لهم السمنية. هل يوجد أي دافع ديني وأخلاقي لتقف مع جهم وتتمنى أن يفحم السمنية وفق أطروحاته العقدية؟ أم هل الأمانة الفكرية تحتم عليك أن تقول ما تقوله السمنية سفسطة وما يقوله جهم هو المنطق والعقليات الصحيحة؟ ...
الحوار الذي لا يعني أحدًا.. عقد بث مشترك سُمي (مناظرة) بين أحمد سامي، الذي قال إنه ترك الإسلام، بعد فترة من رده على (الملحدين العرب)، والإفتاء بغير أهلية في شتى المواضيع الدينية. وبين محمد أبو غوش، المعروف بتشنجه، في تعامله مع تراث واحد من أهم الشخصيات الإسلامية (ابن تيمية) الذي لا يكاد يجد مناسبة إلا يصيح بأنه حشوي، وأنصاره حشوية، وأنهم “يستحلون الكذب” و"هؤلاء لا يستحقون الاحترام" كما قال حرفيًا في بعض منشوراته: “من يحترم مثل هؤلاء فلابد من خلل عنده”. ...
“من أحاسن المقال قول من قال: راحتي في جراحة راحتي. واعلم أن البطالة تبطل الهيئات الإنسانية، فإن كل هيئة بل كل عضو ترك استعماله يبطله كالعين إذا غمضت، واليد إذا عطلت” (رسائل ابن كمال باشا، نشرها: أحمد جودت، مطبعة (اقدام) بدار الخلافة، 1316هـ، ج2، ص386.)
أحمد بن حنبل يروي عن يزيد بن معاوية في (كتاب الزهد). اشتهر بين كثير من الناس الجزء الذي حققه محب الدين الخطيب من كتاب (العواصم من القواصم) لابي بكر بن العربي المالكي، المهم في هذا الكتاب قال ابن العربي عن يزيد بن معاوية: “وهذا أحمد بن حنبل على تقشفه وعظيم منزلته في الدين والورع، قد أدخل يزيد بن معاوية في (كتاب الزهد) أنه كان يقول في خطبته: إذا مرض أحدكم مرضًا فأشقى ثم تماثل، فلينظر إلى أفضل عمل عنده فليلزمه ولينظر إلى أسوأ عمل عنده فليدعه “. وعلق عليه ابن العربي بقوله: ...
كل شيء مؤامرة ضدنا هذه ليست من صفات المؤمنين بل صفة قوم “يحسبون كل صيحة عليهم”.
رأيت فتوى من أحدهم جاء فيها ما معناه: “التكفير العينيّ من خصوصيات القاضي”. وهذا كذب، فليس هذا من خصوصيات القاضي، كما أن الحكم بإسلام امرئ ليس من خصوصيات القضاء، إنما هذا القول محدث، وهو من محدثات القرن العشرين، وهو باطل، فكما أن الكافر الأصلي لما يدخل في الإسلام يذهب إلى الشؤون المعنية لتحويل ديانته في الهوية إلى مسلم، إلا أن الحكم بإسلامه يبدأ من نطقه بالشهادة، حتى ولو لم يغير ما في بطاقته، ولا توجه إلى قضاء، ولا حوّل بطاقته، كذلك من فعل كفرًا مجمعًا عليه، كأن أعلن إلحاده، فإن هذا لا يتوقف على قاضٍ ليحكم بأنه خرج من الإسلام، فهذا قول محدث وقائله لا يدري ما يخرج من رأسه. ويتفرع عليه ما يتفرع على الأحكام الشرعية المذكورة في الفقه، كحرمة أكل ذبيحته، وحرمة الصلاة عليه، ونحو ذلك، فهذا القول تلاعب بالأحكام، بل الواقع أن العلماء اختلفوا هل يحكم القاضي فيما هو من شؤون المفتي، لا أن المفتي لا يحكم فيما يقول به القاضي! إنما الفرق بين المفتي والقاضي من جهة نفوذ الأحكام، لا صحتها، والقاضي يحكم بالمعين أما المفتي فيحكم بالمعين والعام، فالقاضي يلزم غيره بحكمه بالسلطة التي يمتلكها، وقد يقضي القاضي حكمًا باطلًا، والجمهور أنه لا ينفذ باطنًا، كأن يحكم القاضي بأن هذه زوجة فلان، وليست له بزوجة، فإن الجمهور لا يقولون بنفوذ قضائه باطنًا، وأحمد منعها من التزين له، وإن استطاعت أن تفر إلى أهلها فعلت، ونحو ذلك. فهذا وأمثاله من التلاعب بأحكام الشريعة. ...
التكفير ليس من خصوصيات القضاء. جاء في موقع (إسلام ويب): “القول بكفر المرتد لا يتوقف على إصدار حكم من القضاء الشرعي، ولا نعلم أحدًا من أهل العلم قال بهذا” وجاء في المجلة الزيتونية/هيئة مدرسي جامع الزيتونة (ج1، ص40): “ما يقضي به القاضي من الكفر، هو ما يفتي به المفتي إذ لا فرق بين ما به القضاء وما به الفتوى، قال في الدر المختار نقلًا عن صاحب التصحيح والترجيح: لا فرق بين المفتي والقاضي إلا أن المفتي مخبر عن الحكم والقاضي ملزم به” ...