كيف بدأ اجتياح التتار لديار الإسلام؟

كيف بدأ اجتياح التتار لديار الإسلام؟ “كان السلطان الأعظم للمسلمين هو السلطان علاء الدين خوارزمشاه محمد بن تكش” (١)، “وأما جنكزخان فإنه لما علم عظمة خوارزمشاه شرَع في عقد التوادد بينه وبينه … وأرسل إليه الهدايا المفتخرة، والتقادم السَنية، كل هذا وخوارزمشاه لا يرضى باصطناعه”(٢) ثم إن “خوارزمشاه منع التجار أن تسير من بلاده إلى بلاد جنكزخان” (٣) وبعدها بمدة كان “جماعة من التجار أخذوا معهم شيئًا من المستطرفات لما سمعوا بمكارم جنكزخان وتحيلوا حتى وصلوا بلاده، فلما وصلوا أكرمهم غاية الإكرام وقال: لأي شيء انقطعتم عنا؟ فقالوا: إن السلطان خوارزمشاه منع التجار من المسافرة إلى بلادك، ولو علم بنا لأهلكنا” (٤). ...

June 12, 2019 · 2 min · 399 words · يوسف سمرين

الإيماءات المتشابهة لتأثير متشابه

الإيماءات المتشابهة لتأثير متشابه ضرب أبو حامد الغزالي مرة أحد الأمثلة على الطريقة التي يقع الإنسان بها في مغالطة منطقية، أن المرء إن كان يسير ليلًا ولمح بجانبه شيئًا طويلًا ممتدًا فإنه سيفزع، ويتبادر إلى ذهنه أنه حية تسعى. ويشرح هنا المغالطة التي وقع فيها الإنسان، إنه لما كانت كل أفعى هي طويلة ممتدة، انقلب الأمر هنا ليحسب أن كل ممتد طويل هو أفعى، ليس المهم هنا نوع المغالطة، بل تأثير الإيماءات المتشابهة في التأثير. ...

March 7, 2019 · 2 min · 351 words · يوسف سمرين

نقد كلام حسان الصومالي في مسألة العذر بالجهل(4)

نقد كلام حسان الصومالي في مسألة العذر بالجهل(4) وزعم هذا الرجل بأن “المشرك المنتسب وغير المنتسب مرتد حقيقة، لأن الكل ارتد عن التوحيد إلى الشرك”. فيقال: هذا الرجل لا يفرق بين كلام العلماء في العقائد وكلامهم في الفقه، فكل البشر يولدون على الفطرة كما في الحديث ولا يعني هذا فقهًا أن غير المسلمين مرتدون عن الإسلام، وقد اتفق الفقهاء أن المرتد لا يقر في ديار الإسلام، وأن الكتابي يقر إن دفع الجزية. واختلفوا في غير الكتابيين ونصر ابن تيمية جواز إقرارهم كأهل الكتاب. فهذا الرجل لا يفرق بينهما وبذا يخلط النصوص ببعضها، فإما أن يقر الجميع وهو خلاف النصوص والاتفاق أو لا يقرهم وبذا يخالف ما سبق أيضًا. ويقال له هل يتوقف في حكم المنتسبين إلى ملة غير الإسلام ممن لا يقول لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن توقف خالف النصوص وإجماع العلماء. ويقال: فهل تتوقف فيمن قالها؟ قال تعالى: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا)، فمن ظهر منه شيء من مميزات أهل الإسلام فصلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهذا الأصل فيه الإسلام وحرمة المال والدم. ويستصحب الأصل حتى يثبت خلافه، وهل يبطل الاستصحاب هنا بأدني دليل كما يقال في الأصول بأن الاستصحاب أضعف الأدلة؟ يقال بأن الشرع لما عظم حرمة المسلم شدد في نقل حكمه إلى الكفر مالم يشدده في نقل حرمة الكافر إلى الإسلام، وذلك لتشوفه إلى إعتاق النفوس من النار، وقد أحسن من قال: “أن تدخل ألف رجل في الإسلام من الكفّار، أسلم من أن تخرج مسلمًا واحد إلى الكفر”. لذا يقول الفقهاء: ...

August 15, 2018 · 2 min · 388 words · يوسف سمرين

نقد كلام حسان الصومالي في مسألة العذر بالجهل(3)

نقد كلام حسان الصومالي في مسألة العذر بالجهل(3) وفي غمرة تشنيعه حاول أن يبشّع قول مخالفه فزعم أنه يقول بأن: “الشرك تابع لإدراك الناس وشعورهم” فيقال له: باتفاق الناس إن العقل مناط التكليف، فمن تلفظ بالكفر وهو مجنون لم يلحقه كفر بهذا، فأي شناعة تجريها على القول بالعذر بالجهل اجعلها في هذا، وإلا فلا يجيب عن هذه بشيء، إلا كان جوابًا عليه في الأخرى. وقال: “الجهمية خير من الدكتور في هذا لأن جهمًا لعنه الله يقول في قول القائل: “إن الله ثالث ثلاثة” ليس بكفر لكنه لا يظهر إلا من كافر، لأن الله أكفر من قال ذلك، وأجمع المسلمون أنه لا يقوله إلا كافرًا” فيقال: نسب هذا إلى أبي الحسين الصالحي (انظر: مقالات الإسلاميين، ج1، ص214.) ونسب مرة إلى جهم بن صفوان. قال: “وجه الخيرية يتضح بأن هذا القول ثالث ثلاثة ليس كفرًا حقيقة عند الجهمية والدكتور في الجاهل”. فيقال: إنه لا يفهم المذاهب، وبعدها يحاول إلزام غيره، فالصالحي قال هذا ليس لأن الجاهل عنده لا يكفر! بل لأن النطق باللسان لا يدخل عنده في الإيمان، فهو من غلاة المرجئة. ثم إن الصالحي لا يعذر الجاهل، بل مذهبه بالمقلوب، إذ عنده: “لا كفر بالله إلا الجهل به” (مقالات الإسلاميين، ج1، ص214.) فهو يفهم المذاهب بالمقلوب، فأنى له إلزام غيره؟ وبمقدمته المتهافتة يتهافت ما فرّع عليها. ومن التخليط الذي وقع به هذا الرجل قوله: “الذبح لغير الله شرك، والذابح مشرك لوجود حقيقة الشرك التي يشتق منها اسم الفاعل”! فمتى كان جواز اشتقاق الاسم لغة، عيارًا للأسماء والأحكام الشرعية؟ فعلى هذا فإن الله يقول: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، فها هو قال إنهم يؤمنون، فهنا اجتمع إيمان بالله مع وصفهم بالمشركين، ويشتق من الإيمان اسم الفاعل، فهم مؤمنون، فكيف اجتمع هذا مع قوله مشركون؟ فهم (مؤمنون/مشركون) على هذا التحصيل الفذ، أليس يشتق منه اسم الفاعل؟ ويقال له المعصية جرم، ويشتق منها اسم فاعل، فالعاصون مجرمون، وبعدها لو دفع بكلامه إلى آخر نتائجه سيجد مثلًا في كتاب الله: (إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون) لأنه جاز أن يوصف كل من وقع في جرم واحد بالمجرم! فيحكم بالخلود على مرتكب معصية واحدة. ثم خلط في الفقه تمامًا، فأبطل الفرق بين الكافر الأصلي، وبين المسلم الذي وقع في فعل أو قول كفري، ولم يتحقق تكفيره، فقال: “لا فرق بين المشرك الأصلي، وبين المنتسب في الحكم”. وعلى هذا يتساويان عنده، فلا فرق بين مرتد وكافر أصلي وهذا خلاف إجماع الفقهاء. واستدل بقوله: “لا يوجد حقيقة مشرك أصلي، لأن أصل البشرية التوحيد والشرك طارئ فيهم، فهم مرتدون عن التوحيد لا أصليون في الكفر” فيقال: هذا الرجل يجهل أبجديات الفقه، فالكافر الأصلي لا يعنون أن فطرته في الإساس كانت كفرًا، حتى يقول هذا الكلام، إنما يعنون أن حكمنا عليه ابتداء بأنه ليس مسلمًا، حتى يثبت العكس، بخلاف المسلم، فالحكم له بالإسلام حتى يثبت العكس، وهي قاعدة الاستصحاب، فيبقى الأصل حتى يثبت خلافه. فمن قال كلمة التوحيد، قد تحقق الإسلام فيه، ولا يقال بأن كل البشر فيهم هذا، إلا من سوى بين المسلمين وغيرهم. ...

August 15, 2018 · 3 min · 467 words · يوسف سمرين

نقد كلام حسان الصومالي في مسألة العذر بالجهل(2)

نقد كلام حسان الصومالي في مسألة العذر بالجهل(2) وزعم قائلًا: “ليس لأهل السنة مذهب خاصٌ بهم في الكفر ولا في العذر بالجهل خالفوا به طوائف القبلة” فهذا الرجل يُظهر بهذا قصوره في التحصيل، على قدر استطالته على الناس بلا دليل، فلو راجع واحدة من أشهر المسائل في أصول الفقه، والكلام، وهي مسألة التحسين والتقبيح العقلي، لتبين له بطلان جزمه هذا، فهناك من لم يعذر بالجهل بالسمعيات، وقال إن العقل كافٍ في قيام الحجة، وهناك من قال بأن العقل لا يحسن ولا يقبّح، وإنما يتوقف الأمر على الشرعيات، وهناك من قال بل العقل يحسن ويقبح، لكن الإثم لا يكون إلا بعد بلوغ السمعيات، وهذه من المسائل المتعلقة بالعذر بالجهل وتختلف باختلاف الطرق والمناهج، والسنة والبدعة. بل هو نفسه رمى مخالفه بـ الجاحظية لعين هذه المسألة، والجاحظ محسوب على المعتزلة، وقد قال الغزالي: “ذهب الجاحظ إلى أن مخالف ملة الاسلام من اليهود والنصارى والدهرية إن كان معاندًا على خلاف اعتقاده فهو آثم، وإن نظر فعجز عن درك الحق فهو معذور غير آثم، وإن لم ينظر من حيث لم يعرف وجوب النظر فهو أيضا معذور، وإنما الآثم المعذب هو المعاند فقط”(المستصفى، ج2، ص306). ويقال له علامَ رميته بالجاحظية من قبل؟ إن كانت الجاحظ على قولك لا يوجد في قوله خروج عن أهل السنة في هذه المسألة، ولم رميته بالتجهم؟ فكل الفرق تتفق على هذه المسائل عندك؟ فواحدٌ من قولين باطل بشهادتك بهذا على نفسك، إما رميك الأول، أو نفيك الثاني. ثم قال: “حقيقة قول العاذر: أن الشرك الأكبر ليس حقيقة تقوم بالشخص، وإنما هو أمر إضافي، بل الفعل الواحد بالعين شرك في محل ليس شركًا في محل آخر، عفوًا، بل هو شرك في محل غير شرك في نفس المحل!” ...

August 15, 2018 · 4 min · 654 words · يوسف سمرين

نقد كلام حسان الصومالي في مسألة العذر بالجهل(1)

نقد كلام حسان الصومالي في مسألة العذر بالجهل(1) قرأت ما قاله حسان أبي سليمان الصومالي، في رسالة منشورة له بعنوان: (الجواب المسبوك على سؤالات أهل الفيسبوك) المجموعة الثانية، وقد سئل عن رأيه بكتاب (إشكالية العذر بالجهل) لسلطان العميري، فكان مما قاله: “هذا الكتاب جزء من سلسلة صراع الجفاة”، واتهم فيه كاتبه بالانتقائية و"عدم النزاهة في سرد الأقوال"، وكان مما قاله للتدليل على هذا قوله: “تراه يسرد أقوال ابن عثيمين، تاركًا لأقوال محمد بن إبراهيم، وابن باز في القضية”! ...

August 15, 2018 · 3 min · 632 words · يوسف سمرين