جيفارا الأزهري
جيفارا الأزهري هناك قطاع واسع من المتمسحين اليوم بعباءة الأزهر، كانوا من قبل قد لعبوا دور الثوريين الذين ينتظرون ترنّح الحكم العسكري، لعنوا مواقف علي جمعة: “اضرب بالمليان”، ثم طالت الحكاية، وترنّحت مواقفهم السابقة، فاكتشفوا القاعدة الانتهازية التاريخية: إذا شعرت بالهزيمة: فسارع بالانضمام إلى المنتصرين! أضحوا أزهريين، متمذهبين، أشعرية، حماة للتاريخ العريق: يهاجمون الدعوة الوهابية ويحاولون تجنّب الحديث عن أمراء الدرعية الذين أسسوا دولة بعقيدة تلك الدعوة، فلا قدّر الله قد يساء فهم مولانا، فيتهم بالتشكيك بسياسة الدولة مع السعودية، صاروا يحاربون الإرهاب والتطرف، ويحللون مشاكل المنطقة، ويحرصون على السلم الأهلي! واكتشفوا السبب: هو ما قيل في القرن الثامن عشر، فبدلوا شعارات إسقاط النظام، بإسقاط الوهابية دون الدولة الشقيقة. ...