في النقد ليس الغرض منه الوقوف على الخطأ فحسب، فذلك قد يقوله...
في النقد ليس الغرض منه الوقوف على الخطأ فحسب، فذلك قد يقوله كثيرون، إنما ينبغي معرفة المقدمات التي أوصلت إليه، فكم من متنصل من خطأ لكنه يردد كل المقدمات السَّابقة عليه.
في النقد ليس الغرض منه الوقوف على الخطأ فحسب، فذلك قد يقوله كثيرون، إنما ينبغي معرفة المقدمات التي أوصلت إليه، فكم من متنصل من خطأ لكنه يردد كل المقدمات السَّابقة عليه.
قبل أعوام انتشرت دورات ما يسمى بالبرمجة اللغوية العصبية، وهي [علم زائف] يدور حول تضخيم دور القناعات الزائفة في حل المشكلات الواقعية، إن اقتنعت أنك ناجح ستنجح! ثم تحوَّل هؤلاء إلى منظرين سياسيين يحوِّلون الوقائع إلى قناعات فردية، لعل هذا هو السر الكامن في نفرة كثيرين عن سماع ما لا يرغبون به من وقائع، فهم يعتبرون الانتصارات والهزائم قناعات فردية، فلم يهزم الألمان في الحرب العالمية الثانية لو لم يقروا بهذا! رغم أنَّ الهزائم والانتصارات موضوعية، لا تتبع القناعات. ...
السلوك العملي فضَّاح لحالة الخطابة الشعبوية، رغم أنه يجسد الحالة الواقعية، إلا أنه مرفوض أن يسجَّل بالحروف ويُنطق بها، بل يجب أن تستمر الظاهرة الصوتية في عُرف كثيرين فهي تضاهي سماع الطرب! السلوك العملي الذي يمارسه إنسان عادي ثم يرفض أن يقال له ما يفعله، وأنه يمثل واقعه، وهو تابع لما تعبأ به كثيرون من خديعة تمنع من نقد الشعوب، بل تجعل الحقيقة مرادفة لرغبة الجماهير، فهي معيار النقد، رغم أنَّ الآفات المستشرية في (السلطة الشعبية) قد تكون الأخطر والأعظم تجذُّرًا. ...
لا يزال العمل جاريًا، رغم السنوات ويترشح من باب الأهمية والضرورة.
“انبثق نور الثورة في الثالث والعشرين من يوليو سنة ١٩٥٢ يحمل مشعله القائد البطل والزعيم العظيم الرئيس جمال عبد الناصر، فمنذ ذلك التاريخ أصبحت الأرض غير الأرض والفكر غير الفكر، لقد كان جمال عبد الناصر بذرة صالحة وكانت الأرض تربة صالحة، فما التقت البذرة بالأرض حتى أينعت وازدهرت” (الأزهر تاريخه وتطوره، وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر، ١٣٨٣هـ-١٩٦٤م، ص٤٥٩.)
“كلُّ البلادِ عدوُّها سفاؤها***وبلادنا أعداؤها فقهاؤها” (من مجالس أبي سعيد النقاش الحنبلي 414هـ، رواية أبي مطيع الصحاف)
“التيار الإسلامي الرئيسي في العالَم العربي الذي يبغض تركيا بغضًا تقليديًا ويشجبها على إلغاء الخلافة، وعلى نزعتها الكمالية، وعلمانيتها، وقوميتها، وتغربها، قد تحول الآن وبات يرى نمو ونضج الإسلام السياسي التركي المعاصر” (الإسلام والنزعة الإنسانية العلمانية، صادق جلال العظم، ترجمة: فالح عبد الجبار، دار المدى، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى: ٢٠٠٧، ص٢٠.)
استنساخ قاديروف هو التكلفة الأقل بالنسبة للإمبريالية الحديثة.
حينما يمثِّل دور المَرِن ذهنيًا: “نحن منفتحون على تبادل وجهات النظر، لكننا منذ سقوط الأندلس نعاني من حالة طوارئ، فلو نركِّز على الأهداف المشتركة، ولو أخذت ميثاقنا، وكتبنا وردَّدتَ كلامنا يكون خيرًا، أو اصمت”.
يمثلُّون الانشغال يشتري صحيفة ثم يصدم حين لا يسمع من مقالاتها أزيز رصاص، هو منهمك-في دعواه-في رسم خرائط الحروب وسقوط الدول، مرض طفولي يعاني منه كثير من رواد المواقع الاجتماعية، يبحث عن حرب لا فكرة في مقالة أو منشور، مع أن الكتابة ما وجدت إلا لنقل الأفكار والمعارف، ولو كان منهمكًا بفعل ما وجد وقتًا لتقليب الصفحات، يعاني هؤلاء من تضخُّم في أنفسهم، ومرض إشاعة الانهماك في معالجة الحروب، وطيلة سنوات لا هو في عمل ولا في قراءة، ثم يستثقل شأن الكلمات! مكانه (ريلز) لا القراءة. ...
كفوا عن التنظير! مع كلِّ دفقة مشاعر وحدث، مع كلِّ موجة يخرج هذا الشعار، كل حركة واقعية قد تكون صحيحة أو خاطئة، كل تنظير يحتمل أن يكون صحيحًا أو خاطئًا، لكنَّ وجود التنظير الخاطئ لا يعني رفض أصل التنظير، بدون التنظير لا تتميز ثورة سياسية عن قطاع طرق، جسد بلا رأس، بدون التنظير تجد من يصفق للفعل ونقيضه.
تميم البرغوثي يفعِّل وضعية: (أميَّةُ كلُّها شرَفُ).
لا يزال يتأكد كل حين ضرورة المعرفة التاريخية لفهم الأسباب الموضوعية التي جعلت شعوب المنطقة (كائنات لا سياسية)، تلك المعوقات لم تكتشف بعد كما يجب، فضلًا عن نقدها.
الشهرة المفرطة تدفع إلى سؤال: ما الذي جعل صاحبها يحوز على اتفاق عدد واسع على ذلك الإعجاب وهم الذين يشتملون على من هو مفرطة بالبلاهة؟ عادة ما يكون الخطاب المنتشر، هو الخطاب الأغبى حتى استطاع إقناع جموع هائلة.
“لا يمكنك التفكير بنزاهة إذا كنتَ لا تريدُ أنْ تُؤذي نفسَك” (رسائل فتغنشتاين؛ مختارات تحكي وعيه، ترجمة: عقيل يوسف عيدان، دار الرافدين، ص١٤٤.)
الوضع الذي أصبح هو الأصل في المنشورات، بودكاست، أمام من لديه عدة متابعين.
هناك من كلُّ همه أن يقول: ليس صعبًا أن تدعي الحكمة بعد وقت طويل على جنوننا، لقد كانَ غبيًا ولا يزال، ولا يحتاج هذا لمشاركة العالَم له في الوصف حتى يخف وقع الكلمات عليه، بل إنَّ من الغباء ما يوصف بالجريمة، هؤلاء المنحطون تعبوا من تخوين كل صوت غير أصواتهم، والآن يفاوضون ليصلوا إلى اتفاق يقضي بأنَّ الجميع أغبياء لا أن ينفردوا بهذا!
سيعودون إلى ما كانوا عليه من قبلُ، ببثِّ بلاهتهم الرتيبة كأنها حِكمة ودروس، ونشر كل مقدِّماتهم التي أنتجت المسخ السِّياسي، فجوهر فلسفتهم: ما لا يرغبون به لا يعترفون به فهو غير موجود، بانتهازية قررت سلفًا أنَّ الأفضل عليهم خسارة أيِّ شيء ولا الإقرار بخسارة هالة تحليلهم وسياساتهم التي نسبوها إلى الله لمجرد أنهم مطمئنون لأنفسهم! وسيبقون على ما هم عليه، ولا مطمح في تغيير شيء من قناعاتهم، أما الوقائع فلا تبالي اعترفت بها أو لم تفعل، ولن يمحى من الذاكرة شيء أرادت فئة نسيانه. ...
من لم تقنعه الحجج، روّضته الأيام.
المؤمنون في التنزيل هم الذين يؤمنون بالغيب، وهم في عرف أقوام: الذين يجحدون المشاهَدات.