"من أقوال القدماء:
“من أقوال القدماء: من الفم تخرج المصائب، ومنه تدخل الأمراض” (يوجوكون؛ دروس في الحياة بقلم ساموراي، كايبارا إكيكن [١٦٣٠م]، ترجمة: أمال الحلبي، المركز الثقافي العربي، بيروت-الدار البيضاء، الطبعة الأولى: ٢٠١٩م، ص١٢٤.)
“من أقوال القدماء: من الفم تخرج المصائب، ومنه تدخل الأمراض” (يوجوكون؛ دروس في الحياة بقلم ساموراي، كايبارا إكيكن [١٦٣٠م]، ترجمة: أمال الحلبي، المركز الثقافي العربي، بيروت-الدار البيضاء، الطبعة الأولى: ٢٠١٩م، ص١٢٤.)
تنبه الجاحظ ٢٥٥ هـ قديمًا إلى ارتباط الكلام والأحداث بأصحابها، وأنه بمعرفتهم يكون للكلام وقع يزيد على ما لو جرّدتْ من أسماء قائليها، كأن تنسب كلامًا لمن عرف بالفكاهة، فحينها يضحك الناس وقد يكون كلامًا عاديًّا لو ذكر بدون صاحبه لمجته الأذواق، فقال مفتتحًا كتابه [البخلاء] بقوله عن طرائفه: “ليس يتوفر أبدًا حسنها إلا بأن يعرف أهلها”.
مسلم بن خالد [الزنجي] شيخ الشافعي، وهو الذي درس عليه الفقه، وهو الذي أذن له بالفتيا. قال ابن أبي حاتم الرازي: “أصله من الشام والزنجي لقبه، كان أبيض”، وقال ابن حبان: “كان أبيض مشربًا بحمرة، فلذلك قيل الزنجي”!
هناك كلمة لنيتشه يقول فيها إن الجنون هو حالة استثنائية في الأفراد، لكنه في التجمعات هو الأصل والعقل هو الاستثناء، ذا هو الوصف المناسب للترند، مهما كانت لغته أو لهجته.
أحد الدروس التي ينادي بها التاريخ، أن المعارضة السياسية التي تعادي السلطة لكل صغيرة وكبيرة، ولا تفرّق بين أخطاء محتملة من مثلها، وأخرى لا تحتمل، أنها في النهاية المنطقية تنادي بإمامٍ معصوم، ثم لمّا تُسأل عن البديل سيكون غائبًا، ولما تسأل عن ظهوره تحيل الأمر إلى الله: عجّل الله فرجه، ثم لما تمارس السلطة لا تختلف عن تلك التي عارضتها، أو تحوّل قضيتها إلى عقيدة دينية يتداولها الأتباع دون تغيير سياسي فعّال. ...
“خالد بن يزيد التجييي … كان ظالمًا. قال له عبد الحميد بن كعب بن علقمة: أتحبُ أن لك مائة ألف دينار وأنت من أهل النار؟ قال: لا! قال: فأنت من أهل النار وليس لك مائة ألف دينار”😂 (كتاب الولاة وكتاب القضاة، محمد بن يوسف الكندي المصري [٣٥٠هـ]، صححه: رفن كَست، مطبعة الآباء اليسوعيين، بيروت، ١٩٠٨م، ص١٢٧.)
في مقطع يكشف جوانب أخلاقية فرعونية قبل نحو ٣٠ قرنًا: “لم أسرق … لم أفعل الخبث … لم أنطق بالأكاذيب … لم أستلب الطعام … لم أفسد الحقول المحروثة … لم أنبس بكلمة ضد إنسان… لم أغضب بلا سبب … لم أضرم النزاع … لم أنتقم لنفسي … لم أحكم دون رويَّة … لم أكثر في الحديث … لم أنطق باللعنات … لم ألوث المياه … لم أختَل متكبِّرًا … لم أزد ثروتي إلا بما حق لي” ...
كتاب من ٨٩ ورقة شاملًا العد غلافه! يتكلم في كل شيء من الدين، وأسئلة الكاتب التي تؤرقه: “هل الدين يجعلنا أقل ذكاءً، أم أننا متدينون لأننا أقل ذكاء بالأصل؟” [ص٤٣]، وتوجعاته “ما زلنا نواجه أزمات كبيرة مع الدين” [ص٧٦] إلى المرأة، إلى النظام السياسي، والثورة، والإصلاح، والثقافة والذكاء والجنس والزواج والإنجاب والتحرر والعيب.. وتكتب دراسة اجتماعية!!
“نحن نسلّم أن المحسوس موجود، لكن ما الدليل على أن غير المحسوس غير موجود؟ إن الحس أضعف من أن يكون معيارًا للموجودات، مما يدل على ذلك أن الحس قد يخون صاحبه … فالحس إذن لا ينبغي الاعتماد عليه ذاك الاعتماد، وليُربع الملاحدة على أنفسهم” (الالحاد؛ وسائله وخطره وسبل مواجهته، صالح بن عبد العزيز بن عثمان سندي، دار اللؤلؤة، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى: ١٤٢٤هـ-٢٠١٣م، ص٤٢.)
“كثير من الناس لا يعرفون أن الماسونية ازدهرت في العهد الإسلامي وكان لها الفضل في نشر الحضارة الإسلامية، وإليها يرجع بناء مدينتي بغداد وقرطبة… وحسبنا أن نذكر المنصور وعبد الرحمن الأول والوليد بن عبد الملك وصلاح الدين الأيوبي”! (روح الماسونية، أحمد زكي أبو شادي، تحت رعاية المحفل الأكبر الوطني المصري، الطبعة الأولى: ١٩٢٦م، ص٨.) إنها المخدرات! هذا في محفل ماسوني مصري، وبعدها نسب إلى الماسونية قطعة وافرة من الهراء الذي كذبوه على أنفسهم. ...
عبد الفتاح مورو كان يكتب في مجلة [المجاهدون] في الثمانينات، مستنفرًا، ومحرِّضًا، دافعًا بالشباب إلى أفغانستان، يطالب الفتية بالعزائم، وبقي يتدرّج وكلما سئل عن مسألة لمَ لم يحافظ عليها؟ قال الحكمة والتدرج، والفقه والفقهاء والقيروان، لكن الحق يقال بقي محافظًا على لبس الكمامة في زمن كورونا.
“المناضل! موسى النقدي قد خلت مجموعتاه: أغاني الغابة، وأجنحة النور من شعر الالتزام إلا فيما ندر، لقد كان همه أن ينشر مثل قوله: وإذا رجعت مع المساء وتلك مأساة بعيدة سترين مني قشرة مصفرة رميت وحيدة في جوف مزبلة، وأنت ستنظرين للأرض من وجهي أنا وستبصقين في الأرض من وجهي أنا يا أخت روحي تبصقين” 😂 (جناية الشيوعيين على الأدب العراقي، هلال ناجي، محيي الدين إسماعيل، دار الكرنك، ص٧١، ٧٢.)
المتصوف يسمع شيخه يقول: “أخذوا علمهم عن أموات ونحن نأخذ عن الحي الذي لا يموت”. -ياه على العمق والتوحيد والإفراد. يسمع من يقول: “لا تدعُ الأموات بل الحي الذي لا يموت” -والأموات يا وهابية! راحوا فين!!
“فليس يوجد في السماء غير الغبار” هكذا اختصر حسين مردان إلحاده، وهو ما تعتبره الجهمية كمال التحقيق في التوحيد!
من أطرف الشخصيات الخارجة عن المعهود من سمت رجال الحديث الأعمش سليمان بن مهران، رجل لا يحب التصنّع، حاد النقد بسخرية فكاهية، مما هال غيره فرموه بسوء الخلق، وهل كان مثل الأعمش يعبأ بمثل هذا التقييم؟ وهو المترفّع على أهل عصره، ورغم امتلائه بالعلوم الدينية، إلا أنه كان من أبعد الناس عن الحرص على الهالات التي ترسم حول من لا يبلغون عُشر معرفته، ويتصنّعون الوقار والهيبة، نموذج للحيوية، للعلم المَرِح. ...
“نسير مع المسيرة الإسلامية لنرى مولانا أحمد بن حنبل، والإمام أبا حنيفة، ومالكًا، والشافعي، وحسن البنّا، ومن سار على دربهم”!! (نظرات في كتاب الله، زينب الغزالي، دار الشروق، القاهرة-بيروت، الطبعة الأولى: ١٤١٤هـ-١٩٩٤م، ج١، ص٨٨.)
المحركات البحثية اليوم فاضحة، إذ إنك تنقل إليها سطرًا من كتاب فتجده في عشرات الكتب، دون عزو، هذا جعل الدراسات تعيد المعاد وتكرر المكرر.
متوفر في السعودية، مكتبة وتسجيلات الغريب. https://twitter.com/mktbalghryb/status/1359921580579696640?s=21
ابن الطقطقي، كان يمجّد هولاكو، ويدعو لدولته بالبقاء والنصر ونشر إحسانها لكنه لم يكن ينسى أن يلعن يزيد بن معاوية.
“استعد لعدوّك بأكثر من قَدْره، فإنك إن ألفيته صغيرًا وقد أعددتَ له كبيرًا لم يضرّك ذلك بل نفعك” (مختصر سياسة الحروب، للهرثمي صاحب المأمون، تحقيق: عبد الرؤوف عون، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، مصر، ص١٩.)